11521 · ص389 · ج9
أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تُوفِّي يوم خيبر، فذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "صلوا على صاحبكم"، فتغيرت وجوه النَّاس لذلك، فقال: "إن صاحبكم غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين" (١).
[٩١٨] وبإسناده عن أبي داود (٢) قال: أخبرنا القعنبي (٣)، عن مالك (٤)، عن ثور بن زيد الديلي (٥)، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع (٦)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا (٧) مع رسول الله
(١) [٩١٧] الحكم على الإسناد:
ضعيف فيه أبو عمرة مقبول، وفيه أَيضًا من لم يذكر بجرح أو تعديل. وتقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن كركرة: "هو في النَّار" فكيف يصلى على غالّ.
التخريج:
أخرج أبو داود في كتاب الجهاد في باب في تعظيم الغلول (٢٧١٠). والنَّسائيّ في "السنن الكبرى" في كتاب الجنائز في باب في الصلاة على من غلّ (٢٠٨٦) وابن ماجه في كتاب الجهاد في باب الغلول (٢٨٤٨) من طرق عن يحيى بن سعيد الأَنْصَارِيّ به نحوه قال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" (ص ٢٦٤) (٥٧٩)، "ضعيف سنن ابن ماجه" (ص ٢٣٢) (٥٧١): ضعيف.
(٢) السجستاني الإِمام الثقة الحافظ.
(٣) عبد الله بن مسلمة ثِقَة عابد.
(٤) مالك بن أنس إمام دار الهجرة.
(٥) ثِقَة
(٦) سالم أبو الغيث المدنِيُّ ثِقَة
(٧) قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: (خرجنا): وهم من ثور بن زيد, لأن أَبا هريرة لم يخرج مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم، وقد عليهم خيبر بعد أن فتحت. قال =
11522 · ص389 · ج10
٤٦ - {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا}
إن شئت جعلتها متصلة بقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ}، {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا}، وإن شئت جعلتها منقطعةً منها، مستأنفةً، ويكون المعنى: من الذين هادوا من يحرفون (١)، كقوله: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)} (٢) يعني: إلا من له.
قال ذو الرمة:
فظلوا، ومنهم دمعه سابق له ... وآخر يثني عَبْرة العين بالمُهْلِ (٣)
يريد: ومنهم من دمعه.
{يُحَرِّفُونَ}: يغيرون {الْكَلِمَ}، وقرأ علي بن أبي طالب: (الكلام) (٤) {عَنْ مَوَاضِعِهِ} يعني صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وآية الرجم.
وقال ابن عباس: كانت اليهود يأتون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيسألونه عن الأمر، فيخبرهم، ويرى أنهم يأخذون بقوله، فإذا انصرفوا من عنده
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٧١، "جامع البيان" للطبري ٥/ ١١٧، ورجح الوجه الأول، وأما الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٥٨ فقد رد الوجه الثاني، لأن الموصول لا يحذف، وتبقى صلته.
(٢) الصافات: ١٦٤.
(٣) كذا في النسخ، والذي في ديوان ذي الرمة: بالهمل.
(٤) وهي قراءة شاذة.
انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢٦)، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٩١. =