← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11523 · ص389 · ج11
وقال عبادة بن الصامت: أبرأ إلى الله من حلف قريظة، والنضير، وأتولى الله ورسوله، والذين آمنوا، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} إلى قوله: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} (١) يعني: عبد الله بن أبي، إلى قوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية، يعني: عيادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)} (٢). وقال بعض المفسرين: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتل يهود بني قينقاع حين نقضوا العهد، وكانوا حلفاء لعبد الله بن أُبي، وسعد بن عبادة، وعبادة بن الصامت، فأما عبد الله بن أُبي فعظم ذلك عليه، وقال: ثلاثمائة دارع (٣)، وأربعمائة دارع منعوني من الأسود والأحمر، فأدعك تحصدهم في غزاة واحدة. وأما سعد وعبادة فقالا: إنا نبرأ إلى الله، وإلى رسوله من حلفهم، وعهدهم، فأنزل الله هذِه الآية (٤).
= التخريج: أخرجه بنحوه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٧٥، ٢٨٨ عن عطية به، و ٦/ ٢٧٥ عن الزهري به. (١) هذا الأثر تابع للأثر السابق عن عبادة. (٢) المائدة: ٨١. (٣) أي: يلبسون الدروع. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (درع). (٤) أخرجه ابن إسحاق، كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ٣١٦.
→ prev 11523 / 16476 next ←