11729 · ص396 · ج13
وقال الكلبي: يبغونكم الفتنة؛ يعني: العَتَب والشرّ (١).
وقال الضحاك: يعني الكفر (٢).
يقال: (بغيتُهُ الشر والخير أبغيه بُغَاءً) إذا التمست له؛ بمعنى (بغيت له)، ومثله (عَكمْتُكَ) و (حَلَبْتُك)؛ أي (عكمتُ لك)، و (حلبت لك)، فإذا أرادوا أعنْتُكَ عليه؛ قالوا: (أبْغَيتُكَ) و (أَحْلَبْتُك) و (أعكَمتُك) (٣).
{وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} قال مجاهد وابن زيد: وفيكم عيون لهم عليكم، يَردُّون (٤) إليهم ما يسمعون منكم (٥).
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٥٦، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١.
(٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٤٧، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١ عن الضحاك ومقاتل وابن قتيبة.
وانظر "تفسير مقاتل" ٢/ ١٧٣، "غريب الحديث" لابن قتيبة (ص ١٠١)، "بصائر ذوي التمييز" للفيروزآبادي ٤/ ١٦٧، وأسند نحوه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٨ عن السدي وابن زيد.
(٣) "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٤٥ بلفظه.
(٤) في (ت): يؤدون.
(٥) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٨١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٥/ ٢٥٤، والطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤٥ - ١٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٨ .. بنحوه. وأثر ابن زيد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٩ بنحوه.
وعزا أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١ هذا القول لابن عيينة والحسن أيضًا.
واختاره الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ١٤٦.
قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٢ متعقبًا هذا القول: وهذا لا يبقى =
11730 · ص396 · ج14
٦٩ - قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا}
يعني الملائكة. واختلفوا في عددهم.
فقال ابن عباس: كانوا ثلاثة، جبريل وميكائيل وإسرافيل (١) وقال الضحاك: تسعة (٢).
= مردود؛ لأن ثمودًا يقال له حي، ويقال له قبيلة، وليس الغالب عليه القبيلة، بل الأمر على ضد ما قال عند سيبويه. "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٨٩.
وينظر"معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٠٢، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٥٩، "الحجة" لأبي على الفارسيّ ٤/ ٣٥٤، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٥٣٣، "إملاء ما من به الرَّحْمَن" للعكبري ٢/ ٧٠٥. وأضاف ابن خالويه: ويجوز لمن صرفه أن يجعله اسمًا عربيَّا، فيكون ثمود فعولًا من الثمد، وهو الماء القليل، وجمعه ثماد، قال النابغة:
واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيَّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ
انظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
والبيت الذي ذكره ابن خالويه للنابغة في "ديوانه" (١٤)، "الكتاب" لسيبويه ١/ ٨٥، "الآمالي" لابن الشجري ٢/ ٢٨٩.
قلت: والقراءتان سبعيتان، فكلاهما فصيح ووجيه. انظر"الكشف" لمكي ٢/ ٥٣٤.
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٩ ب)، "الوسيط" للواحدي ٢/ ٥٨١، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٦٢، وابن كثير في "تفسيره" ٢/ ٤٤، وقد ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٨١ ولم ينسبه إلى أحد واقتصر عليه.
(٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٩ ب)، "الوسيط" للواحدي ٢/ ٥٨١، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٢٧، "جامع البيان" للقرطبي ٩/ ٦٢، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣١٥.