11759 · ص397 · ج15
ولا القيام بشكرها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ} شاكر غير من أنعم عليه، واضع الشكر في غير موضعه {كَفَّارٌ} جحود لنعم الله، وقيل: ظلوم لنفسه بمعصيته، كفار لربه في نعمته وقيل: ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ولمنع.
٣٥ - قوله - عز وجل-: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا}
يعني الحرم مأمونًا فيه {وَاجْنُبْنِي} وأبعدني {وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} جنبته الشر (١) أجنبه جنبًا وجنبته تجنيبًا إجنابًا بمعنى واحد.
قال الشاعر في جنبت:
وتنفض (٢) مهده شفقًا عليه ... وتجنبه (٣) قلائصنا الصعابا
(١) في (م): السوء، قال ابن منظور: وجنبه الشيء وجنبه إياه يجنبه وأجنبه: نحاه عنه وفي "التنزيل العزيز" إخبارًا عن إبراهيم عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} أي نجني، وقد قرئ: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ} بالقطع ويقال: جنبته الشر واجنبته وجنبته، بمعنى واحد "لسان العرب" ١/ ٢٧٨.
وقال الرازي: وجنبه الشيء -من باب نصر- وجنبه تجنيبًا بمعنى أي: نحاه ومنه قوله تعالى ... الخ. "مختار الصحاح" للرازي.
(٢) في الأصل وينقض مهده شفقًا عليه وتجنبه فلا لصع الصعابا غير مفهوم، والمثبت من "جامع البيان".
(٣) سقط من (م). والمراد أن المرأة تشفق على طفلها فتنفض فراشه خوفًا عليه مما يؤذيه ولا تركب به النوق الفتية، والشاهد من البيت: تجنبه، أي: تنحيه وتصونه.
11760 · ص397 · ج16
بِإِمَامِهِمْ} قال: "نبيهم" (١).
وقال أبو صالح (٢)، وأبو نضرة والضحاك وابن زيد (٣): بكتابهم الذي أنزل عليهم، وهي رواية ابن أبي نجيح (٤) عن مجاهد.
[١٧٢٣] وأخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد الأرغياني (٥)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني (٦)، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي (٧)، قال: حدثني أبي (٨) قال: حدثني علي بن موسى الرضا (٩)، قال:
(١) [١٧٢٢] الحكم على الإسناد:
ضعيف مرفوعًا، ولذلك لم يذكره الطبري مرفوعًا، بل رواه مقطوعًا، كما تقدم. (٣٦٥٢) إنما نسب إليه القول في تفسيره البغوي تعليقًا في "معالم التنزيل" ٥/ ١٠٩.
(٢) أسند إليه الطبري في تفسير الآية قال: بكتابهم. "جامع البيان" ١٥/ ١٢٧.
(٣) المعروف عند الإطلاق -في التفسير- هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي. ولكن أسند الطبري هذا القول بأطول منه -في تفسير الآية- إلى يحيى بن زيد قال: بكتابهم الذي أنزل عليهم، فيه أمر الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون، وقرأ {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: السنة. "جامع البيان" ١٥/ ١٢٧.
(٤) أسند إليه الطبري هذِه الرواية في المرجع السابق، قال مجاهد: بكتابهم.
(٥) لم أجده.
(٦) محدث أصحاب الرأي، لولا مجون كان فيه.
(٧) يروي عن أبيه عن أهل البيت نسخة كلها موضوعة.
(٨) يروي عن أهل البيت نسخة كلها موضوعة.
(٩) علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنهم - الهاشمي، صدوق، والخلل ممن روى عنه.