11965 · ص404 · ج20
قيل (١): النبوة (٢)، {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (٣).
١٥ - قوله تعالى: {وَدَخَلَ}
يعني (٤) موسى -عليه السلام- (٥) {الْمَدِينَةَ}، قال السدي: يعني: مدينة منف (٦) من أرض مصر (٧)، وقال مقاتل: كانت قرية تدعى حابين (٨) على فرسخين من مصر (٩)، {عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا}.
= حاتم في "تفسير القرآن العظيم" عنه ٧/ ٢١١٩، ٩/ ٢٩٥٢، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" عنه ٢٠/ ٤٢.
(١) ساقطة من (س) ومكانها: قال سائر المفسرين الحكم والفضل والعلم.
(٢) ذكره بهذا اللفظ القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٥٨، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٤٤٧، ونسبه لمجاهد، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٦.
(٣) في (س) بزيادة بعدها وهي: أي كما جزينا أم موسى لما استسلمت لأمر الله وألقت ولدَها في البحر وصدقت بوعد الله فرددنا ولدها بالتحف والطرف إليها وهي آمنة ثم وهبنا له العقل والحكمة والنبوة فكذلك نجزي كل محسن.
(٤) في (س) بزيادة: أن.
(٥) ساقطة من (س)، (ح)، وجاء مكانها في (س): دخل.
(٦) بالفتح ثم السكون وفاءٍ (مَنْفُ) اسم مدينة فرعون بمصر. "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ٢١٣.
(٧) ذكره الطبري في "جامع البيان"٢٠/ ٤٣، والواحدي في "الوجيز" ٢/ ٨١٤ ولم ينسبوه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٩٦، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ١٦٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٥٩، عن السدي، ونسبه أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٠٤ لابن عباس.
(٨) في (ح): خانين، وفي (س) خاطر، ولم أقف على تحديد مكانها.
(٩) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٩٦، عن مقاتل، وذكره القرطبي في =
11966 · ص404 · ج21
الحسن: فارس والروم (١).
عكرمة: كل أرض تفتح إلى يوم القيامة.
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} (٢).
٢٨ - {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} (٣) (٤)
متعة الطلاق {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٥٥، وقال: يجوز أن يكون الجميع مرادًا.
(٢) أي: وكان الله قديراً على أن أورث المؤمنين ذلك، وعلى نصره إياهم وغير ذلك من الأمور، فلا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء أراد فعله، فهو قدير على ما أراد بعباده من نقمة أو عفو، وقدير على ما يفتحه من الحصون والقرى.
(٣) قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} وهو شرط جوابه {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ}، فعلق التخيير على شرط، وهذا يدل على أن التخيير والطلاق المعلقين على شرط صحيحان، ينفذان ويمضيان.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ١٧٠.
(٤) قوله تعالى: {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} فإن للإنسان حالتين: حالة هو فيها تسمى الدنيا، وحالة لا بد أن يصير إليها وهي الأخرى، ولا بد للمرء مِنْ أن يكون على صفتين: إما أن يلتفت إلى هذِه الحالة القريبة، وإما أن يلتفت إلى حالته الأخرى، فإياها يقصد، ولها يسعى ويطلب؛ ولذلك اختار الله لرسوله الحالة الأخرى، فخير الله أزواج نبيه في هذا ليكون لهن المنزلة العليا، كما هي لزوجهن. وهذا معنى ما روى أحمد بن حنبل عن علي أنه قال: لم يخير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه إلا بين الدنيا والآخرة، ولذلك قال الحسن: خيرهن بين الدنيا والآخرة، وبين الجنة والنار.