← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12019 · ص406 · ج16
أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم ... لؤمًا، وأبيضهم سربال طباخ ٧٣ - قوله عز وجل: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} الآية (١) اختلفوا في سبب نزولها، فقال سعيد بن جبير (٢): كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا: (لا ندعك حتى تلم بآلهتنا) (٣) فحدث نفسه وقال: ما عليّ أن ألّم بها والله تعالى يعلم أني لها كاره بعد أن يدعوني أسلتم الحجر! فأنزل الله عز وجل هذِه الآية (٤). وقال قتادة (٥): ذكر لنا أن قريشًا خلوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسوّدونه ويقاربونه، وكان من قولهم أن قالوا: إنك لتأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا
(١) من (ز). (٢) أسند إليه الطبري نحوه في "جامع البيان" ١٥/ ١٣٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٤٠ (١٣٣٥١)، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٦٧ بلفظ: إن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا، ولو بأطراف أصابعك، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "ما على لو فعلت والله يعلم أني لكاره" فنزلت هذِه الآية، قاله سعيد بن جبير، وهذا باطل لا يجوز أن يظن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انتهي كلام ابن الجوزي، ولعل استنكاره لذلك أنه نقله عن الواحدي "أسباب النزول" (ص ٢٩٧) وليس فيه فحدث نفسه وحديث النفس ليس عليه مؤاخذة. (٣) عند ابن أبي حاتم: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا، وعند الطبري: لا ندعه حتى يلم بآلهتنا، وعند الواحدي كما ذكره ابن الجوزي. (٤) الأثر مرسل ومضطرب المتن. (٥) روى الطبري نحوه في "جامع البيان" ١٥/ ١٣٠.
12020 · ص406 · ج17
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - وإبراهيم والقاسم بن مخيمرة: أخروها عن مواقيتها، وصلوا (١) لغير وقتها (٢). وقال قرة (٣) بن خالد (٤): استبطأ الضحاك مرة أميرًا في صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقرأ هذِه الآية: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ}، ثمَّ قال: والله لئن أدعها أحب إلى من أن أضيعها (٥).
= ١٦/ ٩٩، ورجحه. وقال الزجاج: وهذا هو الأشبه؛ لأنه يدل على أنه يعني به الكفار ودليل ذلك قوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ}. "معاني القرآن" ٣/ ٣٣٥. (١) في غير الأصل: وصلوها. (٢) رواه عنهم: الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٩٨، وروايته عن إبراهيم ليست من كلامه إنما من كلام عمر بن عبد العزيز، وعن القاسم: ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٤١٢. ورواه عن عمر بن عبد العزيز الطبري كما سبق، وابن عساكر، كما في "مختصر تاريخ دمشق" لابن منظور ٤/ ١٨٠. (٣) في الأصل: مُرة، والتصحيح من (ب)، (ح) ومصادر الترجمة. (٤) قرة بن خالد، السدوسي، أبو خالد البصري. روى عن: الحسن البصري، والضحاك بن مزاحم، وقتادة، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه: شعبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، والمؤرخ بن عمرو السدوسي النحوي ووكيع بن الجراح. أخرج حديثه الجماعة، توفي سنة ١٥٤ هـ أو ١٥٥ هـ. "تهذيب الكمال" للمزي ٦/ ١١٦، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٨٠٠)، "التعديل والتجريح" لابن حجر ٣/ ١٠٦٩. (٥) لم أجده.
→ prev 12019–12020 / 16476 next ←