12189 · ص412 · ج13
ولا يَدِي في حَمِيتِ السَّكْن (١) تَنْدَخِلُ
وقرأ الأعرج بتشديد الدال والخاء مضمومة الميم (٢) جعله (مُتَفَعَّلًا) ثم أدغم (٣) التاء في الفاء (٤)، كالمزّمَل والمدّثر.
{لَوَلَّوْا إِلَيْهِ} لأدبروا إليه هربًا منكم، وفي حرف أُبَيّ (لوَّوْا (٥) وجوههم إليه) (٦).
وقرأ الأشهب العُقيلي (لَوَالَوْا إليه) بألف من الموالاة (٧)؛ أي تابعوا وسارعوا.
وروى معاوية بن نوفل (٨)، عن أبيه، عن جده -وكانت له صحبة-
= وهو في "ديوانه" ٢/ ١٣، "المنصف" ١/ ٧٢، "المحتسب" لابن جني ١/ ٢٩٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٥٦، "لسان العرب" لابن منظور (دخل).
(١) في (ت): السمن، وهما روايتان للبيت.
(٢) فتكون القراءة (مدّخّلا)، في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٢٦٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٥٦ منسوبة لقتادة وعيسى بن عمر والأعمش.
(٣) في (ت): أدغمت.
(٤) في الأصل: الخاء، وهو تحريف، والتصويب من (ت)، ويريد بالفاء هنا فاء المعل في الوزن، وهو هنا حرف الدال، وكذا هو في "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٥٦.
(٥) في (ت): لولوا.
(٦) في "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٥٧: (وعن أبي: لولوا وجوههم إليه).
(٧) "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٥٧.
(٨) في "المحتسب" لابن جني ١/ ٢٩٨: ما حكاه ابن أبي عبيدة بن معاوية بن قُرْمُل، =
12190 · ص412 · ج14
فقالت الرسل عند ذلك لإبراهيم:
٧٦ - {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}
دع عنك الجدال وأعرض عن هذا المقال {إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} عذاب ربّك {وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ} نازل بهم، يعني: بقوم لوط {عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} غير مدفوع ولا ممنوع منهم (١) (٢).
٧٧ - قوله تعالى {وَلَمَّا جَآءَت رُسُلنُا}
يعني: الملائكة {لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} أحزن بمجيئهم (٣). يقال سُؤْتُه فَسِيءَ ونظيره شَغَلْتُهُ فَشُغِلَ، وسَرَرْتُه فَسُرَّ (٤).
{وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} قَلْبًا (٥) {وَقَالَ هَذَا يَوْمُ عَصِيبٌ} شديد (٦). ومثله
(١) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٠٢. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٩٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٣٤، "جامع البيان" للقرطبي ٩/ ٧٣.
(٢) في (ن) عنهم.
(٣) قال معناه ابن عباس: انظر: "البسيط" للواحدي (٧٤ ب)، "جامع البيان" للقرطبي ٩/ ٧٣. وينظر "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٤٠٧.
(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٠ أ)، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٦٦، "البسيط" للواحدي (٧٤ ب).
(٥) أراد محل الضيق وهو القلب، وإلا فإن أصل الذرع ليس بمعنى القلب، وإنما هو بمعنى الطاقة والتحمل، والأصل فيه أن البعير يَذْرَعُ في مشيه على حسب حمولته فكلما زادت الحمولة ضاق الذرع. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ٢/ ٣١٦ (ذرع)، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٦٦.
(٦) قاله ابن عباس وقتادة، ومجاهد، وابن إسحاق والسدي وغيرهم، أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤١١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" =