12195 · ص412 · ج19
عليه، تقديرها فكذبوهما فدمرناهم (١)، {تَدْمِيرًا} فأهلكناهم إهلاكًا.
٣٧ - {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً}
عبرة {وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} في الآخرة {عَذَابًا أَلِيمًا} سوى ما حل بهم من عاجل العذاب (في الدنيا) (٢).
٣٨ - {وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ}
اختلفوا فيهم: فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كانوا أصحاب آبار (٣).
وقال وهب بن منبه: كانوا أهل بئر قعدوا عليها (وأصحاب مواشي وكانوا يعبدون الأصنام) (٤)، فوجه الله تعالى إليهم شعيبًا عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام، فأتاهم ودعاهم، فتمادوا في طغيانهم وفي أذى شعيب عليه السلام، فحذرهم الله عَز وَجلّ عقابه، فبينا هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر فانخسفت بهم وبديارهم ورباعهم فهلكوا جميعًا (٥).
(١) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٣.
(٢) من (م)، (ح).
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٤ من طريق العوفي عنه قال: هي بئر كانت تسمى الرس. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٩٥ من طريق عكرمة عنه قال: بئر بأذربيجان.
وانظر: "تفسير ابن حبيب" ٢١٥/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٧٤/ أ.
وفي "لغات القرآن" لابن حسنون ٦/ ب عن ابن عباس قال: أصحاب الرس أصحاب أبيار بلغة أزد شنوءة ويسمون البئر (الرس).
(٤) من (م)، (ح).
(٥) نسبه إليه الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٤١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٨٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٢.
12196 · ص412 · ج20
أَيُفَايشُونَ وقد رأَوْا حُفّاثهم (١) ... قد عَضَّه فقَضَى عليهِ الأشْجَعُ (٢)
أي: قتله.
فلما قتله موسى عليه السلام ندم على قتله وقال (٣): لم (٤) أؤمر بذلك ثم دفنه في الرمل ثم (٥) {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} أي: تزيينه ووسوته (٦) {إِنَّهُ عَدُوٌّ} لبني آدم (٧) {مُضِلٌّ} عن طريق (٨) {مُبِينٌ} مظهر للعداوة والضلال (٩).
(١) في (س): شطر البيت هو: العابسون وقد رأوا أجفانهم، وفي (ح): أيفايشون وقد رأوا أحفاثهم، والصواب ما في الأصل.
(٢) البيت قاله ضمن قصيدة طويلة يهجو بها الفرزدق، أَيُفَايشون: يقال فايش إذا فأخر، والنفخ يرى الرجل أن عنده شيئًا وليس على ما يُرى، والمفايشة: المفاخرة بلا طائل، والحفاث، حية عظيمة تنفخ ولا تؤذي أي لا سُمَّ لها وهي تأكل الفئران، وأما الأشجع: فهو نوعٌ من الحيات أيضًا ولكنه قاتل سامّ، ويشبه الشاعر هنا الفرزدق بالحية آكلة الفئران؛ وقد قضى عليها جرير وهو الحية السامة القاتلة.
انظر: "ديوان جرير" (٢٧٠)، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ١٣٨ - ٣٣٤، "أدب الكاتب" لابن قتيبة (١٦٩)، وذُكر هذا البيت أيضًا في "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٤/ ٤٦٤.
(٣) في (ح) بزيادة: لهم.
(٤) ساقطة من (ح).
(٥) ساقطة من (س)، (ح)، وبعدها في الأصل: قال، زائدة ولهذا حذفتها.
(٦) من (س).
(٧) من (س).
(٨) من (س).
(٩) من (س).