12371 · ص418 · ج27
٣ - {وَأَنَّهُ} (١) وأخواته بالفتح، أهل الشام والكوفة إلا أبا بكر (٢).
وفتح أبو جعفر ما كان مردودًا على الوحي، وكسر ما كان إخبارًا عن الجن (٣).
وجرّها كلها الباقون، إلا ما أتى عن ابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب: أنهم فتحوا: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ} فقط (٤) {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا}.
(١) يوجد في الأصل بياض قدر كلمة بين: وأنه. . . وأخواته.
(٢) "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٥٦)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٣٩، "التيسير" للداني (ص ١٧٥).
وأبو بكر هو ابن عياش أحد الرواة عن عاصم، ويأتي ذكر ما يقرأ به في كلام المصنف قريبا.
وفي السبعة نسبها لابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم.
(٣) "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ٣٨٣)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٩١، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٥٦٥.
وما ذكره المصنف ومن قبله بعض الرواة عن أبي جعفر متعقب بقول أبي بكر بن مهران -حيث ذكر ما سبق عند المصنف ثم قال-: وفي هذِه الترجمة خلل. والصواب فيه والصحيح عنه ما ذكرته وشرحته وكذلك قرأته والله أعلم. ا. هـ.
قلت: وما ذكره عن أبي جعفر القارئ، ذكره كذلك الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٠٥ - ١٠٦، قال ابن مهران: وقرأ أبو جعفر (أنه استمع) بفتح الألف، ولم يختلف فيه. وقرأ بعده في الآية الثالثة {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} بفتح الألف. وفي الرابعة التي تليها {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} بفتح الألف. وفي الخامسة (وإنا ظننا) بكسر الألف. وفي السادسة {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ} بفتح الألف وبكسر ما بعده إلى قوله {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا}، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ}، {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} ففتح هذِه الثلاثة. ا. هـ.
(٤) "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٥٦)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ٣٨٣)، "التيسير" للداني (ص ١٧٥)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي =
12372 · ص418 · ج28
واستخلفه على المدينة مرتين، في غزاتين غزاهما (١).
قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: فرأيته يوم القادسية عليه درع، ومعه راية سوداء (٢).
قال ابن زيد: كان يقال: لو كتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من الوحي لكتم هذا (٣).
٣ - {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)}
أي: يتطهر من ذنوبه، ويتعظ، ويصلح (٤).
(١) جاء هذا القول عن قتادة، والضحاك:
قتادة: أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢٠٥، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥١.
الضحاك: أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢٠٩، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥١.
والقول ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٣، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٥٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٣٥، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣١٤، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٦، كلهم دون نسبة.
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٨، وعنه أبو يعلي في "المسند" ٥/ ٤٣١ - ٤٣٢ (٣١٢٣)، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥١، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢١٢.
والقول ذكره: البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٣٥، وابن عطية ٥/ ٤٣٦.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥٢، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥١٨، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٦.
(٤) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥٢، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٢٢، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٥٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٣٦، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣١٤.