← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12404 · ص420 · ج2
فأما غيرُه فيسمى مالكًا وملكًا على المجازِ، والمراد بذلك أنه مأذون له في التصرف (١) فيه. وقال عبد العزيز بن يحيى: المالك مختص بما يملكُه، متفرّد به عن أبناء جنسه، تعُود منافِعُه إليه، والملِك الذي يحوز الشيء ويستولي عليه، ويصرفُه فيما يريد، تقول العرب: ملَكتُ زِمَام أمري، وملَكْتُ العجين، إذا شددتهُ، وأملكت المرأة إملاكًا. قال الشاعر: وجبريلُ أمينُ الله أَمْلَكَهَا (٢) فأما معنى قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)}: فقال ابن عباس والسدي ومقاتل (٣): قاضي يوم الحساب (٤). دليله قوله -عز وجل-: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} (٥) أي: الحساب المستقيم (٦). وقال الضحاك وقتادة: الدين: الجزاء (٧). يعني: يوم يَديِنُ الله
(١) في (ت): التصرفات. (٢) لم أجده. (٣) إذا أطلق المصنف: (مقاتل) فإنما يعني: مقاتل بن سليمان. (٤) أخرج الطبري في "جامع البيان" نحوه عن ابن عباس. ١/ ٦٥ - ٦٦. وذكره الواحدي في "البسيط" ١/ ٣١٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٣ عن الثلاثة. (٥) التوبة: (٢٦)، يوسف: (٤٠)، الروم: (٣٠). (٦) "جامع البيان" للطبري ١/ ٦٦. (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٧ عن معمر عن قتادة. وذكره الواحدي في "البسيط" ١/ ٣١١ عن قتادة والضحاك. وورد نحوه عن ابن عباس، وابن جريج، وحميد الأعرج. =
→ prev 12404 / 16476 next ←