← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12421 · ص420 · ج20
أقصى المدينة أي (١) آخرها فاختصر طريقًا قريبًا حتى سبقهم إلى موسى عليه السلام فأخبره الخبر وأنذره حتى أخذ طريقًا آخر فذلك. ٢٠ - قوله: {وَجَاءَ رَجُلٌ} (٢) (٣). واختلفوا فيه فقال أكثر أهل التأويل: هو حزقيل بن صبورا مؤمن آل فرعون وكان ابن عم فرعون (٤)، وقال (٥) شعيب الجبائي: اسمه شمعون (٦) وقيل: شمعان (٧).
(١) في (ح): إلى، وهو خطأ. (٢) قال ابن كثير: وُصف بالرجولية؛ لأنه خالف الطريق فسلك طريقًا أقرب من طريق الذين بُعثوا وراءه فسبق إلى موسى. "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٣/ ٣٩٥. (٣) جزء من حديث الفتون الطويل، وقد سبق تخريجه. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ١٩٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ٢٦٦، "روح المعاني" ٢٠/ ٥٨ نسبه للمصنف، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٤٤٣ لابن المنذر عن ابن جريج، وذُكر بدون اسم (حزقيل) عند الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ٥٥، والواحدي في "الوجيز" ٢/ ٨١٥، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٨١، والنسفي في "مدارك التنزيل" ٣/ ٢٣٠، وأبو السعود في "إرشاد العقل السليم" ٧/ ٧. (٥) في (س) بزيادة: سمعت. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ٥٠ - ٥١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٩٥٩، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٩٨ جميعهم عن شعيب، ونسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" لقتادة ١٣/ ٢٦٦، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٠٦ للضحاك، وزاد (شمعون بن إسحاق). انظر: "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٧/ ٧. (٧) في (س): سمعان، بالسين، والأثر أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ٥١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٢٩٥٩، والبغوي في "معالم التنزيل" =
12422 · ص420 · ج21
والتغنج (١). وقيل: هو إظهار الزينة، وإبراز المحاسن للرجال (٢). {تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} اختلفوا فيها: فقال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام. أبو العالية: هي من داود وسليمان عليهما السلام (٣)، وكانت المرأة تلبس قميصا من الدر غير مخيط الجانبين فيرى خلقها فيه. الكلبي: الجاهلية الأولى هي الزمان الَّذي ولد فيه إبراهيم، وكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره، وتعرض نفسها على الرجال، وكان ذلك في زمن نمرود الجبار، والناس حينئذ كلهم كفار.
= منها، وذلك التبرج. "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٥١ - ١٥٢. قلت: رحم الله سلفنا حينما قالوا ذلك، فقد اعتبروا أن التبرج هو خروجها بين يدي الرجال، أو رؤية القرط والقلائد، فكيف لو رأوا النساء الآن، عليهن كسوة لا تستر إما لضيقها، وإما لخفتها، وإما لقصرها، فهي كاسية عارية، مائلة عن الحق، منحرفة عما يجب عليها من الحياء والحشمة، مميلة فاتنة لغيرها بتبرجها وما تثيره من فتنة، فنحن كما قيل: أحيا وأيسر ما عانيت ما قتلا، ولا أدري أين الرجال وغيرتهم على حرماتهم وأهليهم، أترضى أيها الإنسان أن تسمح للأجانب بالنظر إلى نسائك وبناتك وأخواتك؟ ! ، ولقد صدق من قال: وما عجب أن النساء ترجلت ... ولكن تأنيث الرجال عجاب نسأل الله العافية، والله المستعان. (١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٤ عن قتادة. (٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٤ عن أبي نجيح. (٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٤ عن عامر.
→ prev 12421–12422 / 16476 next ←