1253 · ص43 · ج20
{أَلَا تَسْتَمِعُونَ}.
٢٦ - {قَالَ}
فقال موسى -عليه السلام- مفهماً لهم وملزماً للحجة عليهم {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}.
٢٧ - {قَالَ}
فرعون {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} يتكلم بكلام لا نعقله ولا نعرف صحته.
٢٨ - فـ {قَالَ}
موسى {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ}.
٢٩ - {قَالَ}
فرعون حين لزمته الحجة، وانقطع عن الجواب، تكبراً عن الحق وتمادياً في الغيّ {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} المحبوسين.
قال الكلبي: وكان سجنه أشد من القتل لأنه كان يأخذ الرجل إذا سجنه فيطرحه في مكان وحده فرداً لا يسمع ولا يبصر فيه شيئاً، يهوي به في الأرض (١).
٣٠ - {قَالَ}
فقال له موسى -عليه السلام- حين توعده بالسِّجن {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ}
(١) نسبه إليه البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١١١.
وبلا نسبة في "تفسير القرآن" للسمعاني ٤/ ٤٣.
1254 · ص43 · ج21
والخذف، واللوطية (١) (٢).
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أنه نازل بنا وذلك أنه أوعدهم العذاب.
٣٠ - {قَالَ} لوط: {رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ}.
٣١ - قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى}
من الله عز وجل بإسحاق ويعقوب عليهما السلام {قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} يعني: قوم لوط {إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ}.
٣٢ - {قَالَ} إبراهيم عليه السَّلام للرسل:
{إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا}: خففها (٣) حمزة
(١) أي: فعل اللواط، وهي ليست في (ح).
(٢) [٢١٦١] الحكم على الإسناد:
مظلم فيه مجاهيل.
التخريج:
ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" ٣/ ٣٦ عن ابن عباس، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٤٠ كما عند المصنف.
وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٤٢ ولم أقف عليه مسندًا، لكن أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (١٥١)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٠/ ٣٢١ عن علي قال: ست من أخلاق قوم لوط في هذِه الأمة: الجلاهق والصفير والبندق والخذف وحل إزار القباء ومضغ العلك، وهو ضعيف جدًّا فيه الأصبغ وهو متروك، وعن أبي أمامة الباهلي بنحو لفظ المصنف وهو ضعيف فيه هيام بن بسام، مقبول.
(٣) لا توجد هذِه الجملة في (س)، (ح) وهي تابعة للجملة التي بعدها (لننجينه)، فلعلها بدون ضمير أو تقدمت عن موضعها.