12549 · ص425 · ج5
{قُلْ} يا محمَّد {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} عظيم، تم الكلام هاهنا، ثم قال {وَصَدٌّ} منع {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} رفع (١) على الابتداء وخبره {أَكْبَرُ} (٢). وذلك حين منعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن البيت.
{وَكُفْرٌ بِهِ} أي: بالله {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: وبالمسجد الحرام.
{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} أي: أهل المسجد {مِنْهُ أَكْبَرُ} وأعظم (٣) وزرًا وعقوبة. {عِنْدَ اللَّهِ} {وَالْفِتْنَةُ} أي (٤): الشرك {أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} يعني: قتل ابن (٥) الحضرمي. فلما نزلت هذِه الآية كتب عبد الله بن جحش إلى مؤمني مكة: إذا عيركم المشركون بالقتال في الشهر الحرام، فعيروهم أنتم بالكفر (وإخراج أهله) (٦)، وإخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، ومنعهم عن (٧) البيت (٨).
(١) من (ح)، (أ).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩٠، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٠٨، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٩٤.
(٣) في (ح): منه أعظم. وفي (ز): أهله منه، أي: أهل المسجد أكبر أعظم.
(٤) في (أ): يعني.
(٥) ساقطة من (ش).
(٦) من (ح).
(٧) في (ح): من.
(٨) لم أجده في المصادر السابقة التي روت خبر السرية.
وذكره مقاتل بن سليمان في "تفسيره" ١/ ١١١، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٣٢١، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٤٨.
12550 · ص425 · ج6
٢٣٩ - (قوله -عز وجل-) (١): {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا}
أي: رَجَّالة (٢)، يقال: راجل، ورجال، مثل: صاحب وصحاب، (وصائم وصيام) (٣)، وقائم وقيام، قال تعالى: {يأتُوكَ رِجَالاً} (٤). وقال الأخطل (٥):
وبنوا غُدَانَةَ شاخصٌ (٦) أبصارُهُم ... يمشون تحت بطونهن رجالا
يعني أنهم جنبوا (٧) مأسورين، فأبصارهم شاخصة إلى قائدهم. {أَوْ رُكْبَانًا} على دوابهم (٨)، وهو جمع راكب. قال المفضل: لا يقال راكب إلا (٩) لصاحب الجمل، وأما صاحب الفرس، فيقال
= انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٤٣٧ "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٥١)، "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٦٩١.
(١) ساقطة من (ح).
(٢) في (أ): فرجاله.
(٣) ساقطة من (ح).
(٤) الحج: ٢٧.
وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٩٢)، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٢٠.
(٥) البيت في "ديوانه" ١/ ١١٢. وفي "تاج العروس" للزبيدي ٧/ ٣٣٦ (رجل) دون نسبة.
(٦) في (أ): شاخصًا.
(٧) في (ش): أجبوا. وفي (ح): أجبنوا. وفي (أ): جيئوا.
(٨) في (ز): دوابكم. وفي (أ): أو على دوابكم.
(٩) ساقطة من (أ).