12659 · ص428 · ج28
قال مقاتل: نزلت في عتبة (١) بن أبي لهب (٢).
{مَا أَكْفَرَهُ} بالله ولنعمه، مع كثرة إحسانه إليه، وأياديه عنده، على طريق التعجب.
قال الكلبي، ومقاتل: هو (ما) الاستفهام، يعني: أي شيء يحمله على الكفر (٣).
١٨ - {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)}
٢٠ - {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)} أي: طريق خروجه من بطن أمه (٤).
= القول ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في "تفسيره" [٣٥٦/ أ] بنحوه.
(١) في الأصل: عتيبة، وما أثبت من (س).
(٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٥ عن ابن جريج والكلبي، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٢٣ ولم ينسبه، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٥٨ - ١٥٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٣٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨ ولم ينسبه، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٣٥.
(٣) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٥١ ولم ينسبه، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٥ عن السدي وابن سلام، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٩/ ١٥٦ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٣٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٨ ولم ينسبه، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٣١.
(٤) قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والسدي: ابن عباس: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٥٥ واختاره، وذكره ابن فورك [٢٠٥/ ب].
الضحاك: أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٢٠، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٦ ولم ينسبه.
قتادة: أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٤٨، وعبد بن حميد كما في =
12660 · ص428 · ج29
وروى عطاء الخراساني، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: اسم العذاب الذي جاءهم الطغوى، فقال: كذبت ثمود بعذابها (١) (٢).
وقراءة (٣) العامة بفتح الطاء، وقرأ الحسن وحماد بن سلمة (بطغواها) بضم الطاء، وهي لغة كالفَتوى والفُتوى والفُتيا (٤).
١٢ - {إِذِ انْبَعَثَ} قام (٥) {أَشْقَاهَا} وهو قدار بن سالف، عاقر الناقة
وكان رجلًا أشقر أزرق، قصيرًا ملتزق الحلق، واسم أمه قديرة (٦).
= وانظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢١٤.
(١) في (ب)، (ج): كذبت ثمود بطغواها، أي: بعذابها.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٣١٣، والأثر ضعيف؛ لأن عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، كما صرح بذلك الإمامان أبو داود والدارقطني.
انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٢٠/ ١١٠.
وذكر هذا القول النحَّاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٢٣٧، وقال: وهذا يصح على حذف، أي: بعذاب طغواها مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢].
(٣) في (ب)، (هـ): وقرأ.
(٤) انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٣٦٣، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٧٤)، "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (٣٤٩/ ب)، "شواذ القراءة" للكرماني (٢٦٦)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٦١٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٧٨، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٤٧٥، وقال: وقراءة الحسن وحماد على أنها مصدر كالرجعى والحسنى، وكان قياسها الطغيا بالياء، كالسقيا، لكنهم شذوا فيه. وقال القرطبي: وقيل: هما لغتان.
(٥) قام ليست في (ج).
(٦) روى الإِمام أحمد في "مسنده" (٢٣٢٠)، من حديث ابن عباس ليلة أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: أنه نظر في النار ورأى رجلًا أحمر أزرق جعدًا شعثًا إذا رأيته، قال: "من هذا يا جبريل"، قال: هذا عاقر الناقة ورجاله ثقات، إلا قابوس بن أبي =