12703 · ص430 · ج14
من يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجِدًا ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكُرَب
{مَنْضُودٍ} قال ابن عباس: متتابع (١).
قال قتادة: بعضها فوق بعض (٢).
قال ربيع: قد نضد بعضه على بعض (٣).
قال عكرمة: مصفوف.
قال أبو بكر الهذلي: مُعَدٍّ، وهي من عدة الله تعالى التي أعد للظلمة (٤).
٨٣ - {مُسَوَّمَةً}
من نعت الحجارة وهي نصب على الحال (٥)، ومعناها معلمة (٦).
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١١ أ)، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٥٩، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٣٦، بلفظ مصفوفة والمعنى واحد.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٣٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٦٩، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٦٢٥.
وهذا الذي اختاره الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٣٧، وقال: إن منضود نعت سجيل لا نعت الحجارة؛ لأن منضودة لم تكن منصوبة.
وهو قول مقاتل، انظر "تفسيره" (١٤٨ ب)، واختاره الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٤.
(٤) قول عكرمة وقول أبي بكر الهذلي أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤٣٦.
(٥) انظر: "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ٧١١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٣٧٠.
(٦) قاله ابن عباس، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٦٩. =
12704 · ص430 · ج15
٤ - {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ}
أي مِن أهل قرية {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أجل مؤقت قد كتبناه لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يبلغوه (١).
٥ - {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا}
-من- صلة {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} نظيرها {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً
وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (٢).
٦ - {وَقَالُوا}
يعني مشركي مكة {يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر} يعني القرآن، وهو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}.
٧ - {لَوْ مَا}
هلا {تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} شاهدين لك (٣) على صدق ما تقول {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}، قال الكسائي: لولا ولوما سواء في الخبر والاستفهام، ومنه قول ابن مقبل:
لوما الحياء ولو ما عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري (٤)
= القتال والسيف قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ... [البقرة: ٢١٦].
(١) في الأصل: يبلغونه.
(٢) الأعراف: ٣٤.
(٣) في الأصل: على ذلك.
(٤) في الأصل: لولا الحياء ولوما الخوف، وهو تصحيف.