12887 · ص436 · ج25
رعيتُ في مُرُوج (١) تحت العرش [وشربتُ من عيون] (٢) التسنيم فكُلْ مني، فلا يزلن يفتخرن بين يَديه حتى يخطر على قلبه أكل أحدها، فتخرَّ بين يديه على ألوان مختلفة فأكل منها ما أراد، فإذا شبع تجمع عظام الطائر، قطار يرعى في الجنة حيث شاء" فقال عمر رضي الله عنه: يا نبي الله إنَّها لناعِمَة، فقال: "أكلُها أنعمُ منها" (٣).
٢٢ - قوله عز وجل: {وَحُورٌ عِينٌ (٢٢)}
قرأ أبو جعفر، وشيبة، والأعرج، ويحيى، والأعمش، والمفضل، وحمزة، والكسائي، وخلف: {وَحُورٍ عِينٍ} بكسر الراء والنون (٤) أي: وبحورٍ عينٍ إتباعًا بالآخر الأول، في الإعراب على
(١) مُروج: أرض واسعةُ فيها نبت كثير ترعى فيها الدواب.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور (مرج).
(٢) سقط من الأصل، والمثبت من "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٠٤ لضرورةٍ اقتضاها السياق.
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٠٤ وقال: خرَّجه الثعلبي من حديث أبي الدرداء بنحوه.
وله شواهد:
أخرجه الترمذي فى "السنن" (٢٥٤٢) كتاب صفة الجنة، باب ما جاء فى صفة طير الجنة بمعناه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" ٣/ ٢٢١ (١٣٣٠٦) بمعناه، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٤١٤ بمعناه، وذكره المنذري فى "الترغيب والترهيب" ٤/ ٣٣٢ (٥٧٠٨) جميعهم من حديث أنس بن مالك.
وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٣٨ بمعناه مختصرًا عن مغيث بن سمي.
(٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٢٢)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٥٧٩.
12888 · ص436 · ج27
يقال: أقسط الرجل فهو مقسط إذا عدل، قال الله تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (١). وقسط يقسط قسوطا إذا جار (٢).
قال الشاعر (٣):
قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... عمرا فهم قسطوا على النعمان
وأنشد ابن زيد (٤):
قسطنا على الأملاك في عهد تبع ... ومن قبل ما أردى (٥) النفوس عقابها
= والقول بلا نسبة في: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٩٣، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٣٥.
(١) الحجرات: ٩.
(٢) قاله ابن زيد. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١١٣.
والقول في: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٩٠)، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٣٥، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٦٧٠)، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٣/ ٣٠٦، "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٣٦٢٦ (قسط).
(٣) هو الفرزدق. والبيت في "ديوانه" (ص ٦٤١). وفيه: ظلما بدلا من: عمرا.
وينظر في: "نقائض جرير والأخطل" لأبي تمام الطائي (ص ٢١٧)، "وضح البرهان" للنيسابوري ٢/ ٤٤٤، "تفسير القرآن" للسمعاني ٦/ ٦٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٧، "روح المعاني" للألوسي ٢٩/ ٨٩.
(٤) هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
والبيت أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١١٣ عنه مستشهدا به.
(٥) في (ت)، والطبري: ما أدري. ولعل ما في الأصل هو الصواب.