← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1293 · ص44 · ج30
القس في الجنّة، عليه ثياب الحرير، لأنه آمن بي وصدَّقني" يعني: ورقة (١).
= كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض. وفيه عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ اختلط. وله طريق آخر عند الترمذي في كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - الميزان والدلو (٢٢٨٨) قال عنه الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان ابن عبد الرحمن: ليس عند أهل الحديث بالقوي. وأخرج الحاكم في "المستدرك "٢/ ٦٦٦ عن عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه البزار في "البحر الزخار" كما في "كشف الأستار" ٣/ ٢٨١ (٢٧٥٠). وقال العراقي في "التقييد والإيضاح" (ص ٢٩٦): رواه البزار وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وقال: وما تقدم من الأحاديث يدل على إسلامه. وانظر: "الإصابة" لابن حجر ٦/ ٦٠٧ فلقد استوفى ابن حجر ترجمته. (١) [٣٥٥٧] الحكم على الإسناد: ضعيف لإرساله، فعمرو بن شرحبيل: تابعي لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. التخريج: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ٣٢٩ (٣٦٥٥٥) قال: حدثنا عبيد الله أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة به. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ١٥٨ من طريق الحاكم به، وقال: هذا منقطع، وقال البيهقي: إن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون خبرًا عن نزولها بعدما نزلت عليه: {اقْرَأْ} و {المُدَّثِّرُ}، وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢١ - ٢٢)، مقتصرًا على الشاهد منه. قال ابن حجر: هو مرسل، وإن كان رجاله ثقات "فتح الباري" ٨/ ٧١٩، وكذا قال السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" ١/ ١٦٤ وقال ابن كثير: وهو مرسل وفيه غرابة وهو كون الفاتحة أول ما نزل "البداية والنهاية" ٣/ ١٠. فالحديث ضعيف؛ لعلة الإرسال.
1294 · ص45 · ج1
المكتبات: وبالإضافة إلى المساجد، والمدارس، كان هناك رافدٌ علميٌّ آخر، ألا وهو تلك المكتبات العلمية، والخزائن الثريَّة بالكتب النفيسة، وخاصة في جهة نيسابور، وما حولها، وهذِه المكتبات ما هي إلا نتاج الازدهار العلمي، والثقافي. ومن هذِه المكتبات والخزائن: ١ - خزانة دار العلم: أسسها بنيسابور ابن أردشير البويهي، سنة (٣٨٣ هـ) وتشتمل على عشرة آلاف وأربع مئة مجلد في العلوم المتنوعة (١). ٢ - مكتبة نوح بن نصر الساماني: وهي مكتبة عظيمة، قال عنها ابن خلِّكان: عديمة المثل، فيها من كل فن من الكتب المشهورة بأيدي الناس وغيرها، مما لا يوجد في سواها ولا سمع باسمه فضلاً عن معرفته (٢). ٣ - مكتبة غزنة: الملحقة بجامعة غزنة، التى أسَّسها ونقل إليها الكتب السلطان محمود الغزنوي (٣). ٤ - بيت الكتب: الذي كان في بلاط الصاحب بن عباد بالري، كان به من الكتب ما يحتاج في نقله إلى أربع مئة جمل، وكانت فهرست هذِه
(١) "البداية والنهاية" ١١/ ٣٧٧. (٢) "وفيات الأعيان" ٢/ ١٣٤. (٣) "تاريخ الإسلام السياسي" ٤/ ٤٣١.
→ prev 1293–1294 / 16476 next ←