13137 · ص445 · ج17
٧٢ - قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا}
يعني: اتقوا الشرك، وهم المؤمنون، وفي مصحف عبد الله رضي الله عنه: (ثَمَّ ننجي) بفتح الثاء، يعني: هناك (١).
{وَنَذَرُ الْظَّالِمِينَ فِيْهَا} أي الكافرين في النار {جِثِيًّا} جميعًا، وقيل: على الركب (٢).
[١٨٤٠] (وأخبرنا عبد الله بن حامد (٣)، قال) (٤): أخبرنا محمد ابن خالد بن الحسن (٥)، قال: حدثنا داود بن سليمان (٦)، قال: حدثنا عبد بن حميد (٧)، قال: حدثنا سعيد بن عامر (٨)، عن خشيش (٩)، قال: (عن أبي) (١٠) عمران الجوني، قال: هبك
(١) "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٢١٠، "الكشاف" للزمخشري ٢/ ٤٢٠.
ونسبها ابن خالويه في "مختصر في شواذ القرآن" (ص ٨٩) لابن عباس - رضي الله عنهما -، والجحدري وابن أبي ليلى.
ونسبها ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٧٩ لهم، ولأبي مجلز، وابن يعمر.
(٢) مضى تفسير هذا عند قوله: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} [مريم: ٦٨].
(٣) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) ساقط من (ح).
(٥) في (ب) الحسين أبو بكر المطوعي، من مشايخ بخارى، وكان حسن الحديث.
(٦) القطان الكريني البخاري، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٧) أبو محمد الكسي، ثقة حافظ.
(٨) أبو محمد البصري، ثقة صالح، وربما وهم.
(٩) في غير الأصل: عن خشيش أبي محرز. ولم أجد ترجمته.
(١٠) في غير الأصل: سمعت أبا عمران. وهو: عبد الملك بن حبيب، ثقة.
13138 · ص445 · ج18
{أَوْ مَا} (١) في محل الخفض، يعني: (أو من ما) (٢). {مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}. على إتيان نسائهم وإمائهم (٣).
= (على) تأتي لعدة معان منها موافقة (مِنْ) ومنه قول أبي المثلم الهذلي يصف سيفًا:
متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث
أي: من أقطارها لسيل دم منفوث.
انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (٣٨٠)، "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٤، "حروف المعاني" للزجاجي (٢٣)، "الجنى الداني" للمرادي (٤٨٩)، "الأزهية" للهروي (٢٧٥).
قلت: وقد ذكر الزمخشري في "الكشاف" ٣/ ١٧٢ في هذِه الآية ثلاثة أوجه أخر وهى:
١ - أنه في موضع الحال.
٢ - أنه متعلق بمحذوف.
٣ - أن تجعل صلة لحافظين.
وقد تعقبه أبو حيان في "البحر المحيط" ٦/ ٣٦٦، وقال وهذِه التي ذكرها وجوه متكلفة ظاهر فيها العجمة، ثم قال: والأولى أن يكون من باب التضمين، ضمن حافظون معنى ممسكون أو قاصرون وكلاهما يتعدى بعلي.
(١) عبر بـ (ما) التي لغير العقلاء دون (من) التي للعقلاء؛ لأنه اجتمع في السرية أمران:
١ - نقصهن بالأنوثة.
٢ - كونها تباع وتشترى كسائر السلع فلاجتماع هذين الوصفين جعلت كأنها ليست من العقلاء.
انظر: "مفاتيح الغيب" للرازي ٢٣/ ٨٠، "الفتوحات الإلهية" ٣/ ١٨٤، "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ٧٧٣.
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١١٠، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦.
(٣) أجمع أهل العلم أن حكم هذِه الآية في التمتع بملك اليمين خاصة بالرجال دون =