← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13207 · ص447 · ج29
٨ - {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} بالنفقة في الخير، {وَاسْتَغْنَى} عن ربه، فلم يرغب في ثوابه. ٩ - {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)} أي: للعمل بما لا يُرضي الله حتى يستوجب به النار، فكأنه قال: نخذله ونؤدي إلى الأمر العسير، وهو العذاب (١)، وقيل: سندخله جهنم، والعُسرى اسم لها (٢). فإن قيل: فأي تيسير في العسرى، قيل: إذا جمع بين كلامين أحدهما ذكر الخير، والآخر ذكر الشر، جاز ذلك كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (٣).
= وقد ورد أنه سبب قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧)} إلى آخر السورة، وسيذكره المصنف مسندًا (٢٤). (١) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج ٥/ ٣٣٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٤٦. (٢) قاله عبد الله بن مسعود. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ١٥٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٨٤. (٣) آل عمران: ٢١، وانظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٧٠ - ٢٧١، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٢٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ٢٤٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٨٥. وقال ابن القيم رحمه الله في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٤١) والتيسير للعسرى يكون بأمرين: ١ - أن يحول بينه وبين أسباب الخير، فيجري الشر على قلبه، ونيته، ولسانه، وجوارحه. ٢ - أن يحول بينه وبين الجزاء الأيسر، كما حال بينه وبين أسبابه.
13208 · ص447 · ج30
ابن جعفر بن حمدان (١)، حدثنا إبراهيم بن سهلويه (٢)، حدثنا علي بن محمد الطنافسي (٣)، حدثنا حفص بن غياث (٤)، عن عاصم الأحول (٥)، عن الشعبي (٦)، عن أم سلمة (٧) - رضي الله عنهما - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بآخرةٍ لا يقوم، ولا يقعد، ولا يجيء، ولا يذهب، إلَّا قال: "سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه" فقلنا: يا رسول الله مالك لا تقوم ولا تقعد ولا تجيء ولا تذهب إلَّا قلت: سبحان الله وبحمده (٨) وأستغفر الله وأتوب إليه، قال: "فإني أمرت بها" ثم قرأ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} حتَّى ختمها (٩). وقال مقاتل: لما نزلت هذِه الآية قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على
(١) ساقطة من (ج)، وهو القطيعي، ثقة. (٢) لم أجده. (٣) ثقة عابد. (٤) ثقة فقيه، تغير حفظه قليلًا في الآخر. (٥) عاصم بن سليمان، ثقة. (٦) عامر بن شرحبيل، ثقة مشهور فاضل. (٧) أم المؤمنين. (٨) من (ب)، (ج). (٩) [٣٦٨٧] الحكم على الإسناد: ضعيف ابن سهلويه لم أجده، وللانقطاع، قال ابن المديني: الشعبي لم يلق أم سلمة. "تهذيب التهذيب" ٣/ ٤٨ والحديث بالشواهد المتقدمة صحيح لغيره. التخريج: رواه ابن جرير في "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٥ قال: حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص به. ورواه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" ٦/ ٦٩٩.
→ prev 13207–13208 / 16476 next ←