13303 · ص451 · ج11
٧٨ - {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
أي: عذبوا بالمسخ (١) {عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ} يعني: أهل أيلة، لما اعتدوا في السبت، قال داود عليه السلام: اللهم العنهم، واجعلهم آية، فمسخوا قردة {وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} يعني: كفار أصحاب المائدة، لما لم يؤمنوا قال عيسى ابن مريم عليه السلام: اللهم العنهم، واجعلهم آية، فمسخوا خنازير (٢) {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}.
٧٩ - {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)}
[١٣١٨] أخبرني الحسين بن محمَّد بن الحسين بن عبد الله (٣) قال: ثنا موسى بن محمَّد بن عليّ بن عبد الله (٤)، قال: ثنا عبد الله بن محمَّد ابن سنان (٥)، ثنا عبد العزيز بن الخطاب (٦)، قال: ثنا خالد بن عبد الله
(١) هذا قول مجاهد.
انظر: "جامع البيان" للطبري ٦/ ٣١٧.
وهناك قول آخر أن المراد باللعن هنا هو حقيقته وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ثم قد يكون شؤمه مسخًا أو تشريدًا، أو غير ذلك.
انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٤٠٥.
(٢) هذا تفسير الحسن، وقتادة، كما في "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٣) ابن فنجويه، ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٤) لم أجده.
(٥) متروك، وكان يضع الحديث.
(٦) الكوفي، صدوق.
13304 · ص451 · ج12
٩٢ - {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ}
لا المؤمنين كما زعموا (في قولهم: {لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} (١).
٩٣ - {فَتَوَلَّى}
أي: أعْرَض {عَنْهُمْ} شعيب شاخص من بين أظهرهم حين أتاهم العذاب {وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى} أحزن (٢) {عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ} (حين يُعذّبون. يقال: أَسِيتُ آسي أَسي.) (٣)
قال الشاعر (٤):
أَسِيتُ على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل (٥)
والأسى الحزن، والأسى الصبر.
٩٤ - قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيّ}
فيه إضمار واختصار يعني فكذبّوه {إِلَّا أَخَذْنَا} عاقبنا {أَهْلَهَا}
(١) من (س).
(٢) من (ت) و (س).
(٣) من (ت)، (س)، انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٣٤ (أسا).
(٤) حارثة بن شراحيل بن عبد العزى، والد زيد -رضي الله عنه- الصحابي الجليل.
(٥) انظر: المرجعين السابقين، ومطلع البيت فيهما: بكيت. وهو كذلك فيما اطلعت عليه من مصادر أخرى عديدة، وليس فيها: أسيت.
كما استدل به المصنف.