← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13303 · ص451 · ج11
٧٨ - {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي: عذبوا بالمسخ (١) {عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ} يعني: أهل أيلة، لما اعتدوا في السبت، قال داود عليه السلام: اللهم العنهم، واجعلهم آية، فمسخوا قردة {وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} يعني: كفار أصحاب المائدة، لما لم يؤمنوا قال عيسى ابن مريم عليه السلام: اللهم العنهم، واجعلهم آية، فمسخوا خنازير (٢) {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}. ٧٩ - {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)} [١٣١٨] أخبرني الحسين بن محمَّد بن الحسين بن عبد الله (٣) قال: ثنا موسى بن محمَّد بن عليّ بن عبد الله (٤)، قال: ثنا عبد الله بن محمَّد ابن سنان (٥)، ثنا عبد العزيز بن الخطاب (٦)، قال: ثنا خالد بن عبد الله
(١) هذا قول مجاهد. انظر: "جامع البيان" للطبري ٦/ ٣١٧. وهناك قول آخر أن المراد باللعن هنا هو حقيقته وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ثم قد يكون شؤمه مسخًا أو تشريدًا، أو غير ذلك. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٤٠٥. (٢) هذا تفسير الحسن، وقتادة، كما في "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦. (٣) ابن فنجويه، ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير. (٤) لم أجده. (٥) متروك، وكان يضع الحديث. (٦) الكوفي، صدوق.
13304 · ص451 · ج12
٩٢ - {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ} لا المؤمنين كما زعموا (في قولهم: {لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} (١). ٩٣ - {فَتَوَلَّى} أي: أعْرَض {عَنْهُمْ} شعيب شاخص من بين أظهرهم حين أتاهم العذاب {وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى} أحزن (٢) {عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ} (حين يُعذّبون. يقال: أَسِيتُ آسي أَسي.) (٣) قال الشاعر (٤): أَسِيتُ على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل (٥) والأسى الحزن، والأسى الصبر. ٩٤ - قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيّ} فيه إضمار واختصار يعني فكذبّوه {إِلَّا أَخَذْنَا} عاقبنا {أَهْلَهَا}
(١) من (س). (٢) من (ت) و (س). (٣) من (ت)، (س)، انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٣٤ (أسا). (٤) حارثة بن شراحيل بن عبد العزى، والد زيد -رضي الله عنه- الصحابي الجليل. (٥) انظر: المرجعين السابقين، ومطلع البيت فيهما: بكيت. وهو كذلك فيما اطلعت عليه من مصادر أخرى عديدة، وليس فيها: أسيت. كما استدل به المصنف.
→ prev 13303–13304 / 16476 next ←