13361 · ص453 · ج11
والخنازير، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}، والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، ويلعنكم كما لعنهم" (١).
٨٠ - {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ}
أي: من اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه {يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مشركي مكة، حين خرجوا إليها يستجيشون (٢) على محمَّد عليه السلام {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} غضب الله عليهم {وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}.
(١) [١٣١٨، ١٣١٩] الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات، إلَّا أنَّه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود، فهو لم يسمع منه على الصحيح، كما بينه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢٥٦).
انظر: "العلل المتناهية" لابن الجوزي ٢/ ٧٨٨.
التخريج:
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٩/ ٢٧ (٥٠٩٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/ ٢٩٩ من طريق خالد، عن العلاء، عن عمرو، عن أبي عبيدة به.
وأخرجه أبو داود كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (٤٣٣٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٠/ ١٤٦ (١٠٢٦٨)، والطبري في "جامع البيان" ٦/ ٣١٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٨١ (٦٦٦١) من طريق العلاء عن عمرو، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة به.
(٢) أي: يجمعون الجيوش لحرب النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وقد تقدم تفصيل حالهم عند قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: ٥١].
13362 · ص453 · ج12
وقال الشاعر (١):
عفو من بعد اهلاك (٢) وكانوا ... زمانا ليس عندهم بعير (٣)
وقال الآخر (٤):
ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْهَا ... بأسْوُقِ عَافِيَاتِ الشَّحْمِ كُومِ (٥)
{وَقَالُوا} من غَرتِهم، وغفلتهم، وجهلهم، ونقصان عقلهم {قَدْ مَسَّ} أصاب (٦) {آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ} كما أصابنا، يقول الله
(١) لم أعرفه حسب بحثي واطلاعي.
(٢) في س: إقلال.
(٣) لم أجده.
(٤) لبيد بن ربيعة.
انظر: "ديوانه" (ص ١٩)
(٥) في الأصل: كور. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر.
وهذا البيت من أبيات يفخر فيها بإكرامهم الضيف، ولا سيما في الشتاء، يقول إذا جاء الشتاء ببرده وقحطه: فَلا نتَجَاوَزُ العَطِلاتِ مِنْها ... إلى البَكْرِ المُقَارِبِ والكَزُوم ولكنّا نُعِضّ السَّيْف. . والضمير في منها للإبل. يقول: لا نتجاوز عند الذبح فندع النوق الطوال الأعناق السمينات، إلى بكر دنيء أو بكر هرم، ولكننا نعض السيف، أي نضرب بالسيف حتى يعض في اللحم بعراقيب السمينات العظام الأسنمة، وهي الكوم، جمع كوماء. قاله أحمد شاكر.
انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٣٤٣ وتعليقات أحمد شاكر في الحاشية، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤٥٣ (عطل).
(٦) من (ت).