1349 · ص46 · ج26
قال: كنت مع علي بن عبد الله بن عباس، عند وادي جهنم فحدث عن أبيه (١) وقرأ: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} الآية، ثم قال: قال أبي: هذا موضع السور يعني: وادي جهنم (٢).
[٣٠٣٦] وأخبرني ابن فنجويه (٣)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني (٤)، قال: أخبرني أحمد بن عُمير (٥) بن يوسف (٦)، قال: حدثنا عبد السلام بن عُتيق (٧)، قال: حدثنا أبو مسهر (٨)، قال: حدثنا
(١) عبد الله بن عباس الصحابي المشهور.
(٢) الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف، فيه أبو سنان لين الحديث، وابن ماجه لم يذكر بجرح أو تعديل.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ٢٢٥، من طريق الحسن بن بلال عن حماد به بمثله.
(٣) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٤) حافظ ثقة.
(٥) في الأصل: عمر والتصويب من (م).
(٦) أبو الحسن الهاشمي. قال الدارقطني: ثقة.
(٧) في الأصل: عبيد وفي (م): مسلم عتيق. وكلاهما خطأ والمثبت من مصادر ترجمته، وهو عبد السلام بن عتيق بن حبيب بن أبي عتيق العنسي، ويقال: السلمي مولاهم أبو هشام الدمشقي روى عن: آدم بن أبي إياس وبقية بن الوليد وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، روى عنه: أبو داود والنسائي وأحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال ابن حجر: صدوق. مات سنة سبع وخمسين ومائتين. انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٦/ ٤٩، "تهذيب الكمال" للمزي ١٨/ ٨٩، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٠٧٤).
(٨) عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسلم الغساني، أبو مسهر الدمشقي، روى =
1350 · ص46 · ج27
٥ - {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ}
(قرأ نافع، وأبو جعفر، وشيبة، وأبو عمرو (أن يبدله) مثقلة من التبديل، وقرأ الباقون {يُبْدِلَهُ} مخففة، وقد تقدم هذا، وتقدم الخلاف في قراءة {وَجِبْرِيلُ} في سورة البقرة) (١) {أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ} داعيات. وقيل: مصليات (٢). (وقيل: مطيعات لله ولرسوله) (٣).
{تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} يسحن معه حيثما ساح (٤).
(١) من (ت).
(٢) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٦٨.
وعامة كتب التفسير والمعاني تذكر معنى واحدًا في الآية وهو: مطيعات. وورد هذا المعنى عن جماعة منهم: قتادة، وابن زيد، وعكرمة، وأبو مالك، وأقوالهم مخرجة في "تفسير القرآن" لعبد الرزاق ٢/ ٣٠٢، والطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ١٦٤، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٧٤.
وانظر "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ١٦٤، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٧٢)، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٥٣، "تفسير مشكل القرآن" لمكي (ص ٣٤٧).
وفي "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (ص ٦٨٤) قال: القنوت، لزوم الطاعة مع الخضوع.
(٣) من (ت).
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٦٨.
وكأنه يرجع إلى معنى: مهاجرات الآتي بعد. والله أعلم. قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٤٧٢): ويرى أهل النظر: أنه إنما سمي الصائم سائحًا: تشبيهًا بالسائح الذي لا زاد معه. ا. هـ ثم اختار القول الثاني الآتي بعد.