13535 · ص459 · ج13
نزل (١) قال لحذيفة: "من عرفت من القوم"؟ قال: لم أعرف منهم أحدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنه فلان وفلان حتى عَدَّهم كلهم"، فقال حذيفة: ألا تبعث إليهم فتَقْتُلَهم؟ فقال: "أكره أن تقول العربُ: لما ظَفِرَ بأصحابِه أقبلَ يقتلهم، بل يكفيناهم الله بالدبيلة" قيل: يا رسول الله؛ ما الدبيلة؟ قال: "شهاب من جهنم يضعه على نياط فؤاد (٢) أحدهم حتى تزهق نفسه" وكان كذلك (٣).
* * *
(١) في حاشية الأصل: في نسخة: نحاهم.
(٢) فؤاد: زيادة من (ت).
(٣) لم أجده مسندًا عن ابن كيسان. لكن ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٦٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٦٣ عنه.
وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٠٧ ولم ينسبه.
وقد أخرج القصة بمعناها أحمد في "المسند" ٥/ ٤٥٣ (٢٣٧٩٢) من طريق الوليد ابن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١١٠ بعد ذكره لها: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
وذكر القصة بمعناها أيضًا البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٢٦٠ من طريق ابن إسحاق، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -. =
13536 · ص459 · ج14
مَمْنُوعَةٍ} (١) وقالت الجهمية: تقطع وتمنع. وقال الله تعالى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} (٢) وقالوا: لا يدوم. وقال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} (٣) وقالوا: لا يبقى. وقال الله تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وقالوا: يجذ ويقطع (٤).
١٠٩ - قوله تعالى {فَلَا تَكُ}
يا محمَّد {فِي مِرْيَةٍ} في شك {مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} إنهم ضُلّالٌ {مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ} فيه إضمار، أي: كما كان يعبد {آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} حظهم من الجزاء {غَيْرَ مَنْقُوصٍ}.
١١٠ - {وَلَقَدْ آتَيْنَا}
أعطينا {مُوسَى الْكِتَابَ} التوراة (٥) {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} فَمِنْ مُصدق به ومُكذب، كما فعل قومك بالقرآن؛ يعزي نبيه - صلى الله عليه وسلم - (٦).
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} في تأخير العذاب (٧) {لَقُضِيَ
(١) الواقعة: ٣٣.
(٢) الرعد: ٣٥.
(٣) النحل: ٩٦.
(٤) ذكره ابن حبيب في "تفسيره" (١١٣ ب).
(٥) قاله قتادة، أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٨٩.
(٦) قاله ابن عباس.
انظر: "البسيط" للواحدي (٩٠ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٦٢.
(٧) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٤٩٣، "البسيط" للواحدي (٩٠ ب)، ونسبه لابن عباس.