← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13541 · ص459 · ج19
يدل على صحة هذا التأويل قول زهير: بها العِينُ والآرامُ يمشين خِلْفَةً ... وأَطْلَاؤُها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثَم (١) وقال مقاتل: يعني جعل النهار خلفًا من الليل لمن نام بالليل، وجعل (٢) الليل خلفًا من النهار لمن كانت له حاجة أو كان مشغولًا (٣). {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} قراءة العامة بتشديد الذّال (٤)، يعني: يتذكّر ويتعظ {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} شكر (٥) نعم الله عليه.
(١) البيت من معلقته وهو البيت الثالث منه. انظر: "ديوانه" (ص ١٧)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٠، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧١، وللزجاج ٤/ ٧٤، "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٣٢، "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٨٦. وقوله: بها يعني ديار من يتغزل بها. والعين: البقر الوحشية سميت بذلك لسعة عيونها. والآرام: الظباء. وأطلاؤها: الصغار من البقر والظباء. والمجثم: ما تربض فيه وترقد. والشاهد فيه قوله يمشين خلفةً. أي: تذهب منها طائفة وتخلف مكانها أخرى أو أراد مختلفات الألوان، ويحتمل أَيضًا أنَّه أراد أنها تذهب فِي مشيها كذا وتجيء كذا. (٢) من (م)، (ح). (٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٢٣٩. (٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٦٦)، "التيسير" للداني (١٣٣)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (٢٢٩)، "النشر فِي القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٤، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ١٩٨، ٢/ ٣١٠، ٣٣٠. (٥) فِي (م): يشكر.
→ prev 13541 / 16476 next ←