13885 · ص471 · ج18
١٦ - {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)}
١٧ - {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ}
سموات (١)، وإنما قيل لها طرائق؛ لأن بعضهن فوق بعض، فكل (٢) سماء منهن طريقة، والعرب تسمي كل شيء فودا شيء طريقة (٣).
(وقيل لأنها طرائق (٤) الملائكة) (٥).
(١) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب تفسير سورة المؤمنون، تعليقًا، عن سفيان ابن عيينة.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٢، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٧ عن مجاهد. وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ١٨ عن ابن زيد. وعزاه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٢/ أإلى مقاتل. واختاره الطبري في "جامع البيان" وعليه إجماع المفسرين.
(٢) في (م): ولكل.
(٣) ومن قولهم: طارق النعْل جعله على نَعْل، وطارق بين ثوبين لبس أحدهما على الآخر.
وهذا هو قول الخليل والفراء والزجاج وابن قتيبة واختاره الطبري في "جامع البيان".
انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٢، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٥٦، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٩، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٢٩٦)، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٤٠٠، "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٢، "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ٤١٠، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٦٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤١٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٧٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٤٦٥، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٢/ ٤٠٢.
(٤) ما بين القوسين وضع في الأصل بعد قوله: (يعني عن خلق السماء) في الآية الأخرى وهو خطأ، والتصويب من (م)، (ح).
(٥) أي: أن كل طبقة منها طريق للملائكة في العروج والهبوط والطيران، وهذا القول =
13886 · ص471 · ج19
الياء وكسر التاء (١).
وكلها لغات صحيحة: يقال أقْتَر وقَتَر يُقْتِر ويَقْتُرُ مثل يعرشون ويعكفون (٢).
واختلف المفسرون فِي معنى الإسراف والإقتار:
فقال بعضهم: (الإسراف) النفقة فِي معصية الله تعالى وإن قلّت و (الإقتار) منع حق الله تعالى، وهو قول ابن عباس (٣) رضي الله عنهما، ومجاهد (٤)، وقتادة (٥)،
(١) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي. انظر: المراجع السابقة.
(٢) أي أن (أَقْتَر) مثل (قَتَر) وهو التضييق فِي النفقة.
و(قتر) مضارعه (يَقْتُرُ) و (يَقْتِرُ) بضم التاء وكسرها والمعنى لم يضيقوا فِي الإنفاق.
انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٢، "الحجة" لابن خالويه (٢٦٦)، "الحجة" لابن زنجلة (٥١٣)، "الحجة" للفارسي ٥/ ٣٤٩، "شرح الهداية" ٢/ ٤٤٦، "الموضح فِي القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٩٣٣، "معاني القراءات" ٢/ ٢١٨، "الكشف" لمكي ٢/ ١٤٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٦٧.
(٣) أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ١٩/ ٣٧، وابن أبي حاتم فِي "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧٢٥ من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
وذكره السيوطي فِي "الدر المنثور" ٥/ ١٤٢ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر. وانظر: "تفسير ابن فورك" ٢/ ٢٣/ أ، "تفسير ابن حبيب" ٢١٧/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٧٦/ ب.
(٤) أخرجه الطبري عنه فِي "جامع البيان" ١٩/ ٣٧.
(٥) أخرجه عبد بن حميد عنه كما فِي "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١٤٢.
ونسبه إليه الواحدي فِي "الوسيط" ٣/ ٣٤٦.