← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13947 · ص473 · ج22
وقال أبو عبيدة والكسائي: القِط الكتاب بالجوائز (١). قال الأعشى: ولا المَلِكُ النُّعمانُ يومَ لَقيتهُ .. . بغبطَتِهِ يُعطي القُطُوطَ وَيَأْفِقُ (٢) يعني كتب الجوائز، أي: يُفْضِل ويعلو، يقال: فرس آفِق، وناقة آفِقة إذا كانا كريمين وفَضَّلا على غيرها (٣). وقال مجاهد: قطنا: حسابنا (٤)، ويقال لكتاب الحسَّاب (٥): قط، وأصل الكلمة من الكتابة (٦). فقال سبحانهَ وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ١٧ - {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ}
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٧٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٠٩. (٢) انظر: "ديوان الأعشى" (ص ٣٣)، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٣٤، "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٨٢ (قطط). وفي بعضها: (ولا الملك .. . بنعمته .. ) بدل بغبطته. وفي "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤٥٧: بإمته. (٣) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٦ (أفق). (٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٧٥. (٥) هكذا ضُبط في النسخ بضم الحاء وفتحها مع تشديد السين، أي بالجمع والإفراد. (٦) بعد أن ذكر الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٣٥ رحمه الله تعالى أكثر هذِه الأقوال قال مُرَجّحًا: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عبادهُ أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بِوَعيد الله.
13948 · ص473 · ج23
على ثنية من (١) الأرض المقدسة، يقال لها: أفيق، وعليه مُمَصَّرَتَان (٢) وشعر رأسه دهيق، وبيده حربة هي التي يقتل بها الدجال، فيأتي بيت المقدس والنّاس في صلاة العصر، والإمام (٣) يؤم (٤) بهم، فيتأخر الإمام، فيقدّمه عيسى عليه السلام ويصلي خلفه على شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، يقتل الخِنازير، ويكسر الصليب، ويخرب البِيَع والكنائس، ويقتل النصارى، إلَّا من آمن به" (٥).
(١) في (ت): في. (٢) المُمَصَّرتان: هي الثياب التي فيها صُفرةٌ خفيفة. "النهاية" لابن الأثير ٤/ ٣٣٦. (٣) في (م): والناس. (٤) في (ت): يأتم. (٥) ذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢١٩، والزمخشري في "الكشاف" ٥/ ٤٥٣، وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ٣/ ٢٥٤: غريب بهذا اللفظ، وهو في "تفسير الثعلبي" هكذا من غير سند، وهو مفرق في غضون الأحاديث. قوله: "ينزل عيسى بن مريم (على ثنية من الأرض المقدسة، يقال لها: أفيق". قطعة من حديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٧٩٠٠) من حديث عثمان بن أبي العاص، بمعناه. قوله: "وعليه مُمَصَّرَتان". أخرجه أحمد في "مسنده" (٩٦٣٢)، وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٣٢٤) كتاب الملاحم، باب: خروج الدجال، كلاهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، بلفظ "بين مُمَصَّرَتين". قوله: "فيأتي بيت المقدس والنّاس في صلاة العصر، والإمام يؤم بهم، فيتأخر الإمام، فيقدّمه عيسى، ويصلي خلفه على شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -". قطعة من حديث أخرجه الأمام أحمد في "مسنده" (١٧٩٠٠) من حديث عثمان بن أبي العاص، بمعناه. =
→ prev 13947–13948 / 16476 next ←