← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14023 · ص476 · ج11
وعند الشَّافعيّ لا يجوز أخذ القيم في الزكوات والكفارات، وأجازه أبو حنيفة (١)، فاعتبر الشَّافعيّ النص، وأبو حنيفة: المصلحة، والمنفعة. وعند الشَّافعيّ لا يجوز أن يعطي أقل من عشرة مساكين (٢)، وقال أبو حنيفة: إن أعطى مسكينًا واحدًا في عشرة أيام جاز (٣). وقال الشَّافعيّ: لا يجوز أن يعطي الكفارة (٤) إلَّا حرًّا مسلمًا محتاجًا, ولا يجوز أن يعطي العبيد، ولا الكفار، ولا الأغنياء. وقال أبو حنيفة: إن أعطى الكفارة أهل الذمة جاز (٥)، فأما الزكاة
(١) انظر: "الأم" للشافعي ٧/ ٦٧، "المبسوط" للسرخسي ٨/ ١٥٠، وعدم الإجزاء هو مذهب مالك وأَحمد. انظر: "المدونة الكبرى" للإمام مالك ١/ ٥٩٨، "المغني" لابن قدامة ١٣/ ٥١١. (٢) انظر: "الأم" للشافعي ٧/ ٦٨، وهو رواية عن أَحْمد، "المغني" لابن قدامة ١٣/ ٥١٣. (٣) انظر: "المبسوط" للسرخسي ٨/ ١٥٠، وهي الرواية الثَّانية عن أَحْمد، وهي مقيدة بما إذا عجز عن تحصيل عشرة مساكين مرة واحدة، فله أن يردد على مسكين واحد عشر مرات. انظر: "المغني" لابن قدامة ١٣/ ٥١٤. (٤) في (ت): الكفارات. وانظر: قول الشَّافعيّ في "الأم" ٧/ ٦٨، وفيه قوله (كفارات الإيمان) بدل (الكفارة). (٥) انظر: "المبسوط" للسرخسي ٨/ ١٥١، وقول الشَّافعيّ هو مذهب أَحْمد، "المغني" لابن قدامة ١٣/ ٥١٢، ومذهب مالك كما في "المدونة الكبرى" ١/ ٥٩٣.
14024 · ص476 · ج12
أما السنون فكان بباديتهم وأهل مواشيهم، وأما نقص من الثمرات فكان في أمصارهم (١) {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فلم يذكروا. ١٣١ - {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ} يعني الخصب والسعة والرخاء والعافية وكثرة الثمرات والغلات، فرأوا ما يحبون {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} نحن أهلها وأحق بها، ولم يروها تفضلا وامتنانا {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني الجدب والبلاء، ورأوا ما يكرهون {يَطَّيَّرُوا} يتشاءموا {بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} قالوا ما رأينا شرا وما أصابنا بلاء، حتى رأيناكم. وقرأ طلحة اليامي (تَطَيروا) بالتاء وتخفيف الطاء، على الفعل الماضي (٢). قال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر كان ملك فرعون أربع مئة سنة، وعاش ثلاث مئة وعشرين سنة لايرى مكروها، ولو كان له في تلك المدة جوع يوم أو حمى ليلة أو وجع ساعة، لما ادعى الربوبية قط (٣). قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} يعني انصبائهم من الخصب والجدب والخير والشر. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- مصائبهم عند الله (٤).
(١) المرجع السابق عنه. (٢) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٤٣، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٦٤ كلاهما عن طلحة، وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٠). (٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٦٨ عنهما. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٣٠ عنه.
→ prev 14023–14024 / 16476 next ←