14269 · ص484 · ج28
{سُئِلَتْ}
٩ - {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٩]
قرأ العامة: على الفعل المجهول فيهما (١)، ولهما وجهان:
= كلاهما عن عبد الرزاق، عن سماك، عن النعمان، عن عمر.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، ولم يسنده أحد عن عمر إلا عبد الرزاق، عن إسرائيل، على أنا لم نسمعه من أحد عن عبد الرزاق إلا من الحسين بن مهدي. وقد خولف عبد الرزاق في إسناده عن إسرائيل.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ١٣٤: رجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن مهدي الأُبُلِّي وهو: ثقة.
وأما مرسل قتادة بن دعامة:
فرواه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٥١، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٧٢ من طريق ابن ثور.
كلاهما: عبد الرزاق، وابن ثور، عن معمر، عن قتادة مرسلًا.
وأما مرسل خليفة بن حصين:
فرواه ابن أبي حاتم كما في "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٤/ ٢٣١ من طريق عبد الله بن رجاء.
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٨/ ٣٣٨ (٨٦٨) من طريق يحيى الحماني.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ١٣٤: وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو: ضعيف.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" ٨/ ٢٠٢ (١٦٤٢٥) من طريق أبي نعيم.
ثلاثتهم: أبو رجاء، والحماني، وأبو نعيم، عن قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة مرسلًا.
(١) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٤١، واختاره، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٤٢، والهمداني في "إعراب القرآن" ٤/ ٦٣٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١٠/ ٤١٦.
14270 · ص484 · ج29
ثم أخبر الله تعالى عن حاله عليه السلام، التي كان عليها قبل الوحي، وذَكَّرَهُ (١) نِعَمَهُ فقال عز من قائل:
٦ - {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)}
[٣٥١٥] أنبأني عبد الله بن حامد الأصبهاني (٢)، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري (٣)، حدثنا محمد بن عيسى (٤)، حدثنا أبو عمر (٥) الحوضي (٦)، وأبو الربيع الزهراني (٧)، عن حماد بن زيد (٨)، عن عطاء ابن السائب (٩)، عن سعيد بن جبير (١٠)، عن ابن عباس قال: قال
= بل ربه تبارك وتعالى يأذن له فيشفع فيمن شاء الله أن يشفع فيه، ولا يشفع في غير ما أذن له فيه ورضيه "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٤٨).
والراجح في قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)}: أنها عامة، وأنها على ظاهرها من خيري الدنيا والآخرة، ففي الدنيا النصر والظفر على الأعداء، وكئرة الأتباع، وفي الآخرة الشفاعة العامة الخاصة، والمقام المحمود، وغير ذلك، وهذا الذي اختاره ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٤٨)، "الخازن في تفسيره" ٤/ ٤٣٨ والله سبحانه أعلم.
(١) في (ب)، (ج): ذكر.
(٢) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) محمد بن عبد الله بن دينار النيسابوري، إمام فقيه ثقة.
(٤) أبو بكر الطرسوسي، يخطئ كثيرا، وعده ابن عدي في عداد من يسرق الحديث.
(٥) في (ب)، (ج): (عمرو) وهو خطأ.
(٦) حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، الأزدي، ثقةٌ، ثبتٌ.
(٧) سليمان بن داود العتكي، ثقة.
(٨) الأزدي الجهضمي، ثقةٌ، ثبتٌ، فقيهٌ.
(٩) صدوقٌ اختلط.
(١٠) ثقةٌ، ثبتٌ، فقيه.