← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14283 · ص485 · ج14
وكرمه في العفو عنهم (١). وقيل: لأنه فيها ذكر الأنبياء والصالحين، والملائكة والشياطين، والإنس والجنّ، والأنعام والطير، وسير الملوك والمماليك، والتجار والعلماء والجهال، والرجال والنساء، ومكرهنّ وحيلهنّ، وفيها أيضاً ذكر التوحيد والعفة (٢) والستر، وتعبير الرؤيا والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، فصارت أحسن القصص لما فيها من المعاني الجزيلة، والفوائد الجليلة، التي تصلح للدين والدنيا (٣). وقيل: لأنَّ فيها ذكر الحبيب والمحبوب (٤). وقيل: أحسن ها هنا بمعنى أعجب. ٤ - قوله تعالى {إِذْ قَالَ يُوسُفُ} قراءة العامة {يُوسُفُ} (٥) بضم السين. وقرأ طلحة بن مصرف بكسر السين (٦).
(١) ذكره ابن حبيب في "تفسيره" (١١٥ ب)، المصنف في "عرائس المجالس" (١٠٧)، واستدل له بقوله تعالى: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ}. (٢) في (ن)، (ك): الفقه. (٣) انظر: "عرائس المجالس" للمصنف (١٠٨)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٧٩. (٤) انظر: "عرائس المجالس" (١٠٨)، ونسبه لأهل الإشارة. (٥) ساقطة من (ن). (٦) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٢٠، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٣٧٧، "إعراب شواذ القرآن" ١/ ٦٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٢٠.
14284 · ص485 · ج15
٧٣ - {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣)} حين أشرقت، أي: أضاءت، وهو نصب على الحال. ٧٤ - {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤)}. ٧٥ - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥)} قال ابن عباس - رضي الله عنهما - والضحاك: للناظرين، وقال مجاهد: للمتفرسين (١)، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ثم قرأ هذِه الآية (٢). وقال الشاعر: توسمته لما رأيت مهابة ... عليه وقلت المرء من آل هاشم وقال آخر: أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إليَّ عريفهم (٣) يتوسم
(١) هذِه الأقوال أسندها الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٤٥ - ٤٦. (٢) وهذا الحديث رواه الترمذي عن الإمام البخاري وأسنده إلى أبي سعيد الخدري مرفوعًا، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. كتاب التفسير، باب ومن سورة الحجر (٣١٢٧)، وأسند الطبري نحوه وبرواية ابن عمر - رضي الله عنه - أيضًا مرفوعًا وبرواية أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: "إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم"، وابن أبي حاتم من رواية أبي سعيد باللفظ المذكور. "جامع البيان" ٧/ ٢٢٧٠ (١٢٤٢٧). (٣) في (م): تحريفهم، وهذا تصحيف.
→ prev 14283–14284 / 16476 next ←