← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14314 · ص486 · ج16
{عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} إن قيل: كيف وصف الله تعالى هؤلاء بأنهم يوم القيامة عمي وبكم وصم، وقد قال الله تعالى: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ} (١) وقال: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} (٢) وقال: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} (٣). فالجواب عنه ما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: {عُمْيًا} لا يرون شيئًا يسرهم {وَبُكْمًا} لا ينطقون بحجة {وَصُمًّا} لا يسمعون شيئًا يسرهم. وقال الحسن: هذا حين تتوفاهم (٤) الملائكة وحين يساقون إلى الموقف عمي العيون وزرقها مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار. وقال مقاتل (٥): هذا حين يقال لهم: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} فيصيرون بأجمعهم عميًا وبكمًا وصمًّا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك. وقيل: {عُمْيًا} لا يرون الهدى {وَبُكْمًا} لا ينقطون بخير
= التخريج: أخرجه الإمام أحمد في "المسند" ٢/ ٣٦٣، والترمذي في تفسير السورة، وحسّنه. (١) الكهف: ٥٣. (٢) الفرقان: ١٢. (٣) الفرقان: ١٣. (٤) في (أ): تتوفى، وفي (ز): يستوفاهم، وذكر البغوي في تفسير الآية الفقرة الأخيرة فقط عن الحسن تعليقًا باختصار في "معالم التنزيل" ٥/ ١٣٢. (٥) هكذا ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٩٠ بلفظ: قال مقاتل مبهمًا، ولم يبين أهو ابن حيان أو ابن سليمان؟
→ prev 14314 / 16476 next ←