14351 · ص487 · ج24
على الاستئناف، وخبره: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}) (١) ومعنى الآية: من خاف الرحمن (٢) {بِالْغَيْبِ} ولم يرَهُ، قيل لهم: ادخلوها بسلام؛ لأنَّ من تكون بمعنى الجمع (٣).
وقال الضحاك، والسديُّ: يعني في الخلوةِ حيث لا يراه أحد.
وقال الحسنُ: إذا أرخى السترَ وأغلق الباب (٤).
{وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ}، مقبل على طاعة الله تعالى.
وقال أبو بكر الوراق: علامة المنيب أن يكون عارفًا لحرمته، مواليًا له، متواضعًا لجلالهِ تاركًا هوى نفسه (٥) (٦).
٣٤ - {ادْخُلُوهَا} أي: يقال لأهل هذِه الصفات: ادخلوها.
{بِسَلَامٍ} أي: بسلامةٍ منَ العذاب.
وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم (٧). وقيل: بسلامة من زوال النعم، وحلول النقم (٨) وهو قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} في دار المقامة.
(١) ليست في (ح).
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٧٣، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٢٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢١.
(٣) القول ليس في (ح).
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٦٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢١.
(٥) انظر: "حقائق التفسير" للسلمي (ب/ ٣١٣)، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢١.
(٦) ليست في (ح).
(٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٦٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ١٩٧.
(٨) الجملة ليست في (ح).
14352 · ص487 · ج25
وقال سعيد بن جبير: ولا حسن، نظيره: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} (١) حسن (٢).
وقال مقاتل: ولا طيب (٣)، وقال قتادة: ولا بارد المنزل ولا كريم المنظر (٤)، وهو الظل الَّذي لا يغني من اللهب.
وقيل: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣)} أي: من النار يعذبون بها (٥)، كقوله: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ} (٦).
وقال الفراء: العرب تجعل الكريم (٧) تابعًا لكل شيء نَفَيْتَ عنه وصفًا تنوي به الذم (٨).
وقال ابن كيسان: اليحموم: اسم من أسماء النار (٩).
قال الضحاك: النار سوداء وأهلها سود وكل شيء فيها أسود (١٠).
(١) الشعراء: ٧.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي عن سعيد بن المسيب ٨/ ١٠٨.
(٣) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٥٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ١٩٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨، ولم ينسبه.
(٥) انظر: "البحر المحيط" ٨/ ٢٠٩ نحوه.
(٦) الزمر: ١٦.
(٧) كتب في هامش الأصل: تقول: ما هو بسمين ولا كريم وما هذِه الدار بواسعة ولا بكريمة، واحدي. انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٣٦.
(٨) معاني القرآن" ٣/ ١٢٧، ونسبه الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٢٣٦ للفراء.
(٩) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨.
(١٠) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢١٣، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ١٦٠.