14381 · ص488 · ج25
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ جهنَّم أوقد عليها ألف سنة حتَّى احمرَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتَّى ابيضَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتَّى اسودَّت، فئهي سوداء مظلمة لا يطفأ جمرها ولا يفنى لهبها، وإنَّ ناركم التي توقدون في الدنيا لجزء من سبعين جزءًا من نار" فقالوا: يا رسول الله: والله إن كانت لكافية قال: "فإنَّها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها، ولولا أنَّها أُطْفئَتْ في البحر مرتين ما انتفعتم منها بشيء أبدًا" (١).
وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو أنَّ رجلًا من أهل النار تنفس على مجلس فيه مائة ألف أو يزيدون لماتُوا من حر نَفَسه ولو أنَّ جمرة من جهنم سقطتْ على رأس جبل لَدُك حتَّى يبلغ الأرض السابعة، ولو أنَّ مثل منخر ثوْر فتح من جهنم بالمشرق لذابت له جِبَالُ المغرب، ولو أن ثوبًا من ثياب جهنم نشر فيما بين السماء والأرض، لهلك من بين السموات والأرض، من شدة حره، ولو أي دلوا من شراب جهنم
(١) أخرجه الإمام مسلم كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حرَّ نار جهنم وبعد قعرها (٢٨٤٣) بنحوه، وأخرجه الترمذي كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أن ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم (٢٥٨٩) بنحوه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، كلاهما أخرجاه من لفظة: "ناركم التي توقدون .. " إلى آخر الحديث، وأخرجه ابن ماجة كتاب الزهد باب صفة النار (٤٣٢٠) بنحوه، وأخرجه الترمذي كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أنَّ ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم (٢٥٩١) بنحوه، كلاهما أخرجاه من أول الحديث إلى لفظة: "سوداء مظلمة". جميعهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
14382 · ص488 · ج26
أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق" وقرأ أبو ذر -رضي الله عنه- من فاتحة التغابن خمس آيات (١).
[٣١٥٢] وأخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق الفامي (٢)، حدثنا أبو بكر بن خَنْب (٣)، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السُّوطي (٤)،
(١) [٣١٥١] الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف لحال الحماني وهو يحيى بن عبد الحميد، متهم بسرقة الحديث، ومتنه صحيح. كما يأتي في التخريج.
التخريج:
الحديث جاء من طرق عدة، ومداره على عبد الله بن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي ذر به.
ورواه عن ابن لهيعة أربعة أنفس:
رواه المصنف من طريق عبد الله بن المبارك، ورواه عبد الله بن وهب في "القدر" (ص ١٤٩)، ورواه الطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ١١٩ - ١٢٠ من طريق حسن ابن موسى، ورواه الفريابي في "القدر" كما في "فتح الباري" ١١/ ٤٧٩ من طريق قتيبة بن سعيد. أربعتهم عن ابن لهيعة به.
وطريق ابن وهب من أصحها، وعليه فالحديث صحيح، وعبد الله بن لهيعة دمان كان مدلسًا إلا أنه قد صرح بالتحديث، ثم إن الراوي عنه من العبادلة، وقد قبل كثير من العلماء روايتهم عنه.
والحديث أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن أبي ذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣.
(٢) ثقة.
(٣) في (ت): حبيب، وهو تصحيف وهو محمد بن أحمد بن خنب، الدهقان، صدوق لا بأس به.
(٤) إبراهيم بن إسماعيل بن محمد أبو إسحاق السوطي.
حدث عن: عفان بن مسلم وعبد الرحمن بن المبارك العيشي وخلق آخرين، روى =