← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14393 · ص489 · ج8
٩٠ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ}. قال الحسن (١)، وقتادة (٢)، وعطاء الخراسانيُّ (٣): نزلت هذِه الآية في اليهود؛ كفروا بعيسى -عليه السلام- والإنجيل، بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفرًا؛ بكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن (٤). وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى؛ كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لما رأوه وعرفوه، بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} يعني: ذنوبًا، في حال كفرهم (٥). وقال مجاهد: نزلت في الكفار كلهم؛ أشركوا بالله بعد إقرارهم بأن الله خالقهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} أي: أقاموا على كفرهم حتَّى هلكوا عليه (٦).
= وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقيّ ٨/ ١٩٥، وإسناده مرسل. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤١ عنه بنحوه. وانظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٢/ ٧٠١. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٧٠١ عنه نحوه. (٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٢٦، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٧٠٢ من طريق معمر قال: قال مثل ذلك عطاء الخراسانيّ. انتهى -يعني: كقول الحسن وقتادة. (٤) انظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٥٧٩. (٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٧٠١ عن أبي العالية نحوه. (٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٦٥ عن مجاهد مثله. وانظر: "أسباب النزول" للواحديّ (ص ١١٨).
14394 · ص489 · ج9
عددها فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب فأصاب المنجم. ثم اغتفله الحجاج فأخذ حصيات لم يعددهن، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب فأخطأ، ثم حسب فأخطأ، ثم حسب أيضًا فأخطأ، ثم قال: أيها الأمير، أظنك لا تعرف عدد ما في يدك، قال: فما الفرق بينهما؟ ، فقال: إن ذلك أحصيته فخرج عن حد الغيب، فحسبت فأصبت، وإن هذِه لم تعرف عددها، فصار غيبًا ولا يعلم الغيب إلا الله (١). ١٨٠ - [الآية ١٨٠] قوله عز وجل: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} من قرأ بالياء (٢): جعل {هُوَ} عمادًا (٣)، (وجعل الاسم مضمرًا) (٤)، وجعل {خَيْرًا} خبرًا للحسبان، تقديره: ولا يحسبن
= انظر "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ١٤٩٩) إنجم)، "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٧/ ١٣٢ (نجم). (١) [٩٥٦] الحكم على الإسناد: فيه مبهم، لم أجد من ذكر ذلك. وانظر "التحرير والتنوير" لابن عاشور ٣/ ١٧٩. (٢) هي قراءة أهل المدينة وأكثر القراء كما في "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٢٠، "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٨٩. (٣) العماد عند الكوفيين: هو ضمير الفصل عند البصريين. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٢١، "التبيان" للطوسي ٣/ ٦٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٦٦. (٤) من (س)، (ن). وانظر: "مفاتيح الغيب" للرازيّ ٩/ ١١٢.
→ prev 14393–14394 / 16476 next ←