14393 · ص489 · ج8
٩٠ - قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ}.
قال الحسن (١)، وقتادة (٢)، وعطاء الخراسانيُّ (٣): نزلت هذِه الآية في اليهود؛ كفروا بعيسى -عليه السلام- والإنجيل، بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفرًا؛ بكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن (٤).
وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى؛ كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لما رأوه وعرفوه، بعد إيمانهم بنعته وصفته في كتبهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} يعني: ذنوبًا، في حال كفرهم (٥).
وقال مجاهد: نزلت في الكفار كلهم؛ أشركوا بالله بعد إقرارهم بأن الله خالقهم {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} أي: أقاموا على كفرهم حتَّى هلكوا عليه (٦).
= وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقيّ ٨/ ١٩٥، وإسناده مرسل.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤١ عنه بنحوه.
وانظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٢/ ٧٠١.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٧٠١ عنه نحوه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٢٦، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٧٠٢ من طريق معمر قال: قال مثل ذلك عطاء الخراسانيّ. انتهى -يعني: كقول الحسن وقتادة.
(٤) انظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٥٧٩.
(٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٧٠١ عن أبي العالية نحوه.
(٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٦٥ عن مجاهد مثله.
وانظر: "أسباب النزول" للواحديّ (ص ١١٨).
14394 · ص489 · ج9
عددها فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب فأصاب المنجم.
ثم اغتفله الحجاج فأخذ حصيات لم يعددهن، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب فأخطأ، ثم حسب فأخطأ، ثم حسب أيضًا فأخطأ، ثم قال: أيها الأمير، أظنك لا تعرف عدد ما في يدك، قال: فما الفرق بينهما؟ ، فقال: إن ذلك أحصيته فخرج عن حد الغيب، فحسبت فأصبت، وإن هذِه لم تعرف عددها، فصار غيبًا ولا يعلم الغيب إلا الله (١).
١٨٠ - [الآية ١٨٠] قوله عز وجل: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ}
من قرأ بالياء (٢): جعل {هُوَ} عمادًا (٣)، (وجعل الاسم مضمرًا) (٤)، وجعل {خَيْرًا} خبرًا للحسبان، تقديره: ولا يحسبن
= انظر "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ١٤٩٩) إنجم)، "المحيط في اللغة" لإسماعيل بن عباد ٧/ ١٣٢ (نجم).
(١) [٩٥٦] الحكم على الإسناد:
فيه مبهم، لم أجد من ذكر ذلك.
وانظر "التحرير والتنوير" لابن عاشور ٣/ ١٧٩.
(٢) هي قراءة أهل المدينة وأكثر القراء كما في "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٢٠، "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٨٩.
(٣) العماد عند الكوفيين: هو ضمير الفصل عند البصريين.
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٢١، "التبيان" للطوسي ٣/ ٦٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩٢ - ٤٩٣، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٦٦.
(٤) من (س)، (ن).
وانظر: "مفاتيح الغيب" للرازيّ ٩/ ١١٢.