14409 · ص489 · ج24
{فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أثروا (١)، وقال مجاهد: ضربوا (٢).
وقال الضحاك: طافوا (٣).
وقال النضر بن شميل: دوَّخوا، ودوَّروا (٤).
قيل: طرقوا (٥).
وقال الفراء: خرَّقوا (٦).
وقال المؤرِّج: تباعَدوا (٧). ومنه قول امرئ القيس:
لقد نقَّبت في الأفاقِ حتَّى ... رَضيت من الغنيمة بالإيابِ (٨)
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٧٦، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٢٣١، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٢، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ٢٠١.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٢، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ١٢٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ٢٠١.
(٣) أورده اليزيدي في "غريب القرآن" (٣٤٦) بلا نسبة، والماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٣٥٥ عن قتادة، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" عن مجاهد ١٧/ ٢٢.
(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٢.
(٥) لم أجد هذا القول.
(٦) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٧٩.
(٧) أورده اليزيدي في "غريب القرآن" (٣٤٦) بلا نسبة، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٢.
(٨) انظر: "شرح الديوان" (ص ٦٤)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢٢٤، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٧٦٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٢٧.
14410 · ص489 · ج25
صب في جميع أنهار الدنيا لم استطاع أحدٌ من أهل الأرض أن يذوق منها ماءً، ولو أن حلقة من تلك السلسلة التي ذكرها الله في كتابه وضعت على أعظم جبل في الأرض لذابَ من حرها وإيقادها" (١).
٤٥ - {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ}
يعني: في الدنيا قبل هذا العذاب (٢) {مُتْرَفِينَ} منعمين (٣) (٤).
٤٦ - {وَكَانُوا يُصِرُّونَ} يقيمون ويداومون (٥).
{عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} الذنب الكبير وهو الشرك بالله (٦) وإنَّما سمى الله
(١) له شاهد عند المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/ ٢٦٨ (٥٥٥٦) من حديث عمر بن الخطاب بمعناه.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٩٣، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٣٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٤٤.
(٣) كتب في هامش الأصل: مترفين أي: إنَّما استحقوا هذِه العقوبة، لأنهم كانوا في الدنيا منعمين بالحرام، والمترف: المنعم، عن ابن عباس وغيره. وقال السدي: مترفين، أي: مشركين. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢١٣.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ١٩٣، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٣٣٣٣، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٣٣١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢١٣، ونسبوه لابن عباس.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٣٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٤٤.
(٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٩٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٤٤.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٢٧، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" =