14523 · ص493 · ج22
قال الفراء: قد يُجاء (بإذ) مرتين وتكون معناهما كالواحد كقولك: ضربتُك إذ دخلتَ عليّ إذ اجترأت فالدخول هو الاجتراء.
ويجوز أن يجعل إحداهما على مذهب (لَما) (١).
{فَفَزِعَ مِنْهُمْ} منهما حين هجما عليه محرابه بغير إذنه {قَالُوا لَا تَخَفْ} يا داوود {خَصْمَانِ} أي: نحن خصمان {بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ} ولا تَجُرْ (٢)، عن ابن عباس والضحاك.
وقال السدّي: لا تُسْرِف (٣). وقال المُؤرّج: لا تُفرِط (٤).
وقرأ أبو رجاء العطاردي: (ولا تَشْطُطْ) بفتح التاء وضم الطاء الأولى (٥).
والشططُ والإشطاط: مجاوزة الحدّ، وأصل الكلمة من قولهم: شطّت الدار واشتطّت إذا بعُدتْ (٦).
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٤٠١.
(٢) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٨٦، وقد نسب هذا القول للسدي. وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١١٣.
(٣) "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٨٦ وقد نقل هذا القول عن الأخفش ولم أره في معانيه، وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٧٢.
(٤) نقله القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٧٢ ولم ينسبه لأحد.
(٥) "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٩٩ وذكر أنها قراءة قتادة والحسن والجحدري وقال: ومعناه: ولا تُبعد. قلت: وهي من الشواذ. انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٢٧٧.
(٦) "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٣٣ - ٣٣٤ (شطط). وانظر "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٢٦٧)، (شط).
14524 · ص493 · ج23
تُرد؛ قال ابن وهب: عَبِدًا استنكف وأنِف (١).
٨٢ - قوله تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢)} يكذبون (٢).
٨٣ - قوله عز وجل: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} في باطلهم (٣) {وَيَلْعَبُوا} في دنياهم (٤)
{حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ}.
٨٤ - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}
يعني يعبد في السّماء ويعبد في الأرض (٥).
(١) [٢٦٧٦] الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات عدا شيخ المصنف لم أجده.
انظر: "الكاشف" للذهبي ١/ ٢٧٢، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ١٧٤)
التخريج:
أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٠٢ بنحوه، ومن طريقه أخرجه المصنف، وذكره ابن كثير في "تفسيره" ٧/ ١٦١ عن ابن جرير، وعلق على هذا القول الَّذي استشهد عليه الطبري بهذا الأثر بقوله: فيه نظر، لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره إن كان هذا فأنا ممتنع منه، هذا فيه نظر فليتأمل.
(٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٠٣ عن قتادة، وذكره بنحوه البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٢٣، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١١٩.
(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٢٣، "لباب التأويل" للخازن ٤/ ١١١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٩.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٢٣، "تفسير النسفي" ٣/ ٢٨٣، "لباب الثأويل" للخازن ٤/ ١١١، "اللباب" لابن عادل ١٧/ ٢٩٨.
(٥) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٠٣، الطبري في =