14817 · ص503 · ج28
بالضاد، وكذلك هي في حرف أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - ومصحفه (١).
وهي قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - برواية مجاهد (٢)، واختيار أبي حاتم، ومعناه: ببخيل (٣)، يقول: يأتيه علم الغيب، وهو منفوس فيه، فلا يبخل به عليكم، بل يعلمكم ويخبركم به (٤). تقول العرب: ضنيت بالشيء، بكسر النون أضن به ضنًّا وضنانة فأنا ضنين أي: بخيل (٥).
قال الشاعر:
أجودُ بمكنون البلاد وإنني ... بسرك عمن ساءني لضنين (٦)
(١) أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن"، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٣١، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٦٣، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٢٧.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٣١، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٤٤، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٤٢٦.
(٣) قاله زر، وإبراهيم، وسفيان:
زر: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٨١ - ٨٢ واختاره.
إبراهيم: أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٥٣.
سفيان: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٨١ - ٨٢.
(٤) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٢، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٨١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٥١.
(٥) انظر: "الصحاح" للجوهري ٦/ ٢١٥٦، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٥١٢)، وابن منظور في "لسان العرب" ١٣/ ٢٦١.
(٦) لم أهتد إلى قائله. وهو في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٢٤٠، و"البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٤٢٣، وفي (س): بمضنون.
14818 · ص503 · ج29
إليهم، فأكثرنا لك الإخوان والأعوان (١).
وحذف الكاف من قوله فآوى وأختيها لمشاكلة رؤوس (٢) الآي، ولأن المعنى معروف (٣).
٩ - {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)} واذكر يتمك.
وقرأ النخعي والشعبي: (فلا تكهر) بالكاف، وكذلك هو في مصحف عبد الله (بن مسعود) (٤) (٥)، والعرب تعاقب بين القاف، والكاف يدل عليه حديث معاوية بن الحكم (٦) الذي تكلم في الصلاة: ما كهرني ولا ضربني (٧).
(١) لم أجده.
(٢) في (ج): روي.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٧٤.
(٤) ما بين القوسين زيادة من (ب)، (ج).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٧٤، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٣٣، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٧٥)، "شواذ القراءة" للكرماني (ص ٢٦٦)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤٩٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٤٨٢ وقال: وهي لغة بمعنى قراءة الجمهور.
(٦) هو معاوية بن الحكم السلمي، صحابي، كان ينزل المدينة، ويسكن في بني سليم، له حديث واحد في الكهانة والطيرة، والخط، وفي تشميت العاطس في الصلاة جاهلًا، وفي عتق الجارية ومنهم من يقطعه فيجعله أحاديث، وأصله حديث واحد قاله ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٣/ ٤٦٩، وابن حجر في "تقريب التهذيب" (٦٧٥٣).
(٧) الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب: المساجد، ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته (٥٣٧): بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! . . . الحديث.