15109 · ص514 · ج3
فإنَّكما إنْ تُنظراني ساعةً ... من الدهرِ ينفعني لدى أمِّ جُندَبِ (١)
وقال مجاهد: معناه: فَهِّمنا (٢).
وقال يمان: بيِّن لنا (٣).
{وَاسْمَعُوا} ما تُؤمرون به (٤). والمراد به: أطيعوا؛ لأنَّ الطاعة تحت السمع.
{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يعني: اليهود.
١٠٥ - قوله -عز وجل-: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية.
وذلك أنَّ المسلمين كانوا إذا قالوا لحلفائهم من اليهود آمِنوا
(١) "ديوان امرئ القيس" (ص ٢٩)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٥٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٠٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٥٢. وقوله: (تنظراني) أي: تنتظراني وتؤخراني وتتأنيا علي. وهو الشاهد هاهنا.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٤٧٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣١٩ (١٠٥١) من طرق عن مجاهد.
وهو في "تفسير مجاهد" (ص ٨٥). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٩٦ لابن جرير وحده.
وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ١٧٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٣٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٥٤، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٠٩.
(٣) "النكت والعيون" للماوردي ١/ ١٧٠ وهو منسوب لمجاهد.
وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٥٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٠٩.
(٤) ساقطة من (ت).
15110 · ص514 · ج4
وقال أهل الإشارة (١): رفع الواسطة إظهارًا للقدرة (٢).
{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} أي (٣) فليجيبوا لي بالطاعة، يقال: أجاب واستجاب بمعنى واحد، قال (٤) كعب بن سعد الغنوي (٥):
وداعٍ دعا يا من يجيبُ إلى النَّدى ... فَلَمْ يَسْتَجِبهُ عند ذاك مُجِيبُ
وقال أبو رجاء الخراساني (٦):
(١) أهل الإشارة: هم أصحاب التفسير الإشاري، وهو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة.
"التفسير والمفسرون" للذهبي ٢/ ٣٥٢.
(٢) في (ح): للقربة. وفي (أ)، له للقربة.
"لطائف الإشارات" للقشيري ١/ ١٥٦.
(٣) ساقطة من (أ).
(٤) في (أ): وقال.
(٥) كعب بن سعد بن عمرو بن عقبة الغنوي.
البيت منسوب إليه في "الأصمعيات" (ص ٩٦)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٦٧، "جامع البيان" للطبري ٢/ ١٥٩، "الأمالي" للقالي ٢/ ١٥١.
(٦) في (ح): الخوراساني.
عبد الله بن واقد بن الحارث بن عبد الله الحنفي أبو رجاء الهروي الخراساني. ثقة. موصوف بخصال الخير. قال سفيان بن عيينة: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء. قال الخليلي: مات سنة نيف وستين ومائة.
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٥/ ١٩١، "الإرشاد" للخليلي ٣/ ٨٧٠، "تهذيب الكمال" للمزي ١٦/ ٢٥٤، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٤٥٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٦٨٤).