15333 · ص522 · ج24
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومطرف: كل ليلة تأتي عليهم إلَّا يصلون فيها لله تعالى، إما من أولها وإما من أوسطها (١).
وقال الحسن: كانوا لا ينامون من الليل إلَّا أقلَّه، وربما نشطوا فمدُّوا إِلَى السحر (٢).
١٨ - {وَبِالْأَسْحَارِ}
جمع سحر وهو السدس الآخرُ من الليل (٣) (٤).
{هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} من الذنوب (٥) (٦).
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٩٦ - ١٩٧، "الوسيط" للواحدي ٤/ ١٧٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٧٣، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ٢١١ - ٢١٢.
(٢) "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١٩٨، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٦٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٣٦، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ٢١٢.
(٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٦/ ٢٠٠، عن ابن زيد.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٢٣٩، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٦٦.
(٤) الجملة ليست في (ح).
(٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٥/ ٢٠٠، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٣٦٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٣٧، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ٢١٣، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ١٣٥.
(٦) وقع في هامش اللوحة (ب) ما نصه:
وقال الحسن: معناه يدعون في طلب المغفرة، والأسحار مظنة الاستغفار، ويروى أنَّ أبواب الجنة تفتح سحر كل يوم.
انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ١٧٥.
15334 · ص522 · ج25
بِأَنْفُسِهِنَّ} (١) ونحو هذا، واستدلوا بهذِه الآية على منع الجنب والحائض والمحدث من مس المصحف وحمله، وقالوا: لا يجوز لأحدٍ حمل المصحف ولا مسُّه حتى يكون على صفة تجوز له الصلاة.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء (٢)، وقاله على وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد، وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وعطاء والزهري، ومالك، والشافعي رحمهم الله، إلَّا أنَّ أبا حنيفة رحمه الله لم يمنع من حمله بعلَّاقة أو مسّه بحائل، والاختيار أنَّه ممنوع منه، لأنَّه إذا حمله بجلده فإنَّما حمله بحائل ومع هذا يمنع منه (٣).
وذهب الحكم، وحمَّاد، وداود بن علي إلى أنَّه لا بأس يحمل المصحف ومسه على أي صفة كانت، سواء كان طاهراً أو غير طاهر مؤمناً كان أو كافراً (٤)، إلَّا أنَّ داود قال: لا يجوز للمشرك حمل المصحف (٥).
والدليل على أنَّه لا يحمل المصحف ولا يمسه إلَّا طاهر: ما روى
(١) البقرة: ٢٢٨.
(٢) انظر: "المهذب" لإبي إسحاق الشيرازي ١/ ١٠٣، "المجموع شرح المهذب" للنووي ٢/ ٧٩، "روضة الطالبين" للنووي ١/ ٨٠، "مواهب الجليل" للحطاب ١/ ٣٠٣.
(٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي ١/ ١٤٥، "المغني" لابن قدامة ١/ ٢٠٣، "المحلى" لابن حزم ١/ ١٩٩.
(٤) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي ١/ ١٤٥.
(٥) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي ١/ ١٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٢٧.