← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15399 · ص525 · ج17
فلطمه لطمة وأخذ بلحيته، فقال فرعون لآسية امرأته (١): إن هذا عدوي. فقالت آسية: على رسلك، إنه صبي لا يفرق بين الأشياء ولا يميز. ثم جاءت بطستين (٢)، فجعلت في أحدهما الجمر (٣)، وفي الآخر الجوهر، ووضعتهما بين يدي موسى فأخذ جبريل بيد موسى فوضعهما على النار حتى رفع جمرة ووضعها على لسانه فتلك الرتة (٤). ٢٨ - {يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)} كي (٥) يفهموا كلامي (٦).
(١) آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد، فرعون مصر في عهد يوسف عليه السلام، وقيل غير ذلك في نسبتها. انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير ١/ ٢٣٩. (٢) الطست: من آنية الصفر، أنثى، وقد تذكر. ن "لسان العرب" (طست). (٣) الجمر: النار المتقدة، واحدته جمرة، فإذا برد فهو فحم. ن "لسان العرب" (جمر). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٥٩، قال: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير بمعناه مختصرًا. والإسناد حسن. والأثر ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٤٢١ (١٣٤٢٢) عن سعيد بن جبير، بمعناه مختصرًا. والأثر من الإسرائيليات. (٥) في (ب): يعني. (٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٩٣ بمعناه.
15400 · ص525 · ج18
السعادة فلذلك سارعوا إلى الخيرات (١). ٦٢ - {وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} يعني: إلَّا ما يسعها، ويصلح لها من العبادة والشريعة. {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ} يعني: اللوح المحفوظ (٢) {يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} يبين بالصدق ما عملوا، وما هم عاملون من الخير والشر، وقيل: هو كتاب أعمال العباد الذي يكتبه الحفظة وهو أليق بظاهر الآية (٣). {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} يعني: بل يذوقون (٤) جزاء أعمالهم ولا ينقص من حسناتهم ولا
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٣٤ من طريق علي بن أبي طلحة عنه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٢٢، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم. وانظر: "أحكام القرآن" للجصاص ٣/ ٢٥٤، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٨١، "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٤٤٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٢٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٣٣. (٢) اقتصر عليه الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٢٩٣، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٣/ ٤٨١، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٤٨١، وذكره ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٤/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٥٢/ أ، وقال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٤٣ أنَّه محتمل. (٣) وهذا ما اقتصر عليه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٣٥، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٤١٧، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ١٣١، ورجحه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ١٤٨، وتبعه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٣٤. وأضاف الله سبحانه الكتاب إلى نفسه؛ لأن الملائكة تكتب فيه أعمال العباد بأمره. (٤) في (ح): نوفهم، وفي (م): يوفون.
→ prev 15399–15400 / 16476 next ←