15527 · ص531 · ج15
العاص بن وائل، فقال جبريل عليه السلام: كيف تجد هذا يا محمد؟ قال: "بئس العبد عبد الله" فأشار جبريل عليه السلام إلى أخمص رجله، وقال: قد كفيت فخرج على راحلته ومعه ابنان له يتنزه فنزل شعبًا من (١) تلك الشعاب فوطئ على شبرقة فدخلت منها شوكة في أخمص رجله فقال: لدغت (٢) وطلبوا فلم يجدوا شيئًا وانتفخت رجله، صارت مثل عنق البعير (٣) فمات مكانه، ومر به الأسود بن المطلب، فقال جبريل عليه السلام: كيف هذا؟ فقال: "عبد سوء" فأشار بيده (٤) إلى عينيه وقال: قد كفيت، فعمي -قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ورماه جبريل عليه السلام بورقة خضراء فذهب بصره، ووجعت عينه، فجعل يضرب برأسه الجدار حتَّى هلك- وفي رواية الكلبي: أتاه جبريل عليه السلام وهو قاعد في أصل شجرة ومعه غلام له فجعل ينطح رأسه (٥) بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك، واستغاث بغلامه، فقال غلامه: لا أرى أحدًا يصنع بك شيئًا غير نفسك، حتَّى مات وهو يقول: قتلني رب محمد، ومر به الأسود بن عبد (٦) يغوث، فقال جبريل: كيف تجد هذا؟ فقال: "بئس العبد (٧) عبد الله على أنَّه خالي" فقال: قد
(١) في (م): في.
(٢) سقط من (م).
(٣) في (أ): بعير، وفي (م): بعيره.
(٤) سقط من (أ).
(٥) مكررة في (م).
(٦) سقط من (أ)، (م).
(٧) زيادة من (أ)، سقط من (ز)، (م).
15528 · ص531 · ج17
٤٠ - {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ}
واسمها مريم متعرفة خبره (١) {فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} يرضعه ويضمه إليكم، وذلك أنه كان (٢) لا يقبل ثدي امرأة، فلما قالت لهم أخته ذلك، قالوا: نعم، فجاءت بالأم فقبل ثديها (٣) فذلك قوله عز وجل: {فَرَجَعْنَاكَ} (رددناك إلى أمك) (٤) وفي مصحف أبي - رضي الله عنه -: (فرددناك إلى أمك) (٥) {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} بلقائك وبقائك (٦) {وَلَا تَحْزَنَ}.
{وَقَتَلْتَ نَفْسًا} قال ابن عباس: قتل قبطيًا (٧)
= بمعناه، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم، وعن قتادة بمعناه وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
والأثر حسن.
(١) في (ج) تقديم: متعرفة خبره، وفي الأصل: خبرها، وفي (ب): خبرك، وهي مريم بنت عمران بن يصهر بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.
والأثر في "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٦٩، "قصص الأنبياء" لابن كثير ٢/ ٣٤٧.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٦٩.
(٤) من (ج)، وهو في "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٦٣، "مفاتيح الغيب" للرازي ٢٢/ ٥٤.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٩٧.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٦٩، بلفظ: بلقائك.
(٧) القبط: هم أهل مصر وسكانها الأصل.
"لسان العرب" (قبط).