15531 · ص531 · ج22
إلى الله تعالى وطلبًا لرضاه (١)، حيث اشتغل بها عن طاعته، وكان ذلك قربانًا منه ومباحًا له كما أبيح لنا ذبح بهيمة الأنعام (٢).
وقال قوم: معناه حبسها في سبيل الله وكوى سوقها وأعناقها بِكَيِّ الصدقة (٣)، ويقال للكية (٤) على الساق عِلاط (٥) وللكية على العُنق دهاق (٦) وقال الزهري وابن كيسان (٧): كان يمسح سوقها وأعناقها
(١) كتبت في (أ)، (ب): وطلبًا لرضائه.
(٢) "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٥٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٩٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٣١ - ١٣٢، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٢/ ٨٩.
وهذا هو قول الجمهور من السلف والخلف، قال به السدي ورواية عن ابن عباس، وقال به الحسن وقتادة، ومقاتل، واختاره الفراء وأبو عبيدة، والزجاج وابن قتيبة وابن كثير والشوكاني وغيرهم. انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٠٥، "فتح القدير" للشوكاني ٤/ ٤٣١.
(٣) "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٣٢، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٩٧.
(٤) في (م): للكي. والتصويب منه (أ)، (ب)، (جى) ولأن الألفاظ التي بعدها كلها بهذا اللفظ (للكية).
(٥) الذي في "لسان العرب": والعِلاط سِمة في عُرْض عنق البعير والناقة. وقال والعلاط يكون في العنق عرضًا. ٧/ ٣٥٣ (علط).
(٦) الذي في "لسان العرب" ١٠/ ١٠٦ (دهق) (الدَّهَقُ: خشبتان يُغْمزُ بهما الساق)، فكأن المصنف رحمة الله عكس العبارة، والله أعلم. وانظر أيضًا "العين" للخليل ٢/ ١٠، ٣/ ٣٤٦.
(٧) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب، ثقة فقيه فاضل، مات سنة (١٠٦) وقيل: بعدها، روى له (ع). "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٠٠٩).
15532 · ص531 · ج23
٣٢ - قوله (١) تعالى {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ} يعني: موسى (٢)، وبني إسرائيل (٣) (٤).
{عَلَى عِلْمٍ} منّا بهم (٥) فضلتكم {عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني: عالمي (٦) زمانهم (٧).
٣٣ - {وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (٣٣)}
قال قتادة: نعمة بيّنة حين فلق لهم البحر وظلّل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسّلوى (٨).
وقال ابن زيد: ابتلاهم بالرخاء والشدة، وقرأ: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ
(١) من (ت)
(٢) في (م) زيادة. وقوله (موسى) ليس في (ت).
(٣) في (ت): يعني مؤمني بني إسرائيل.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٢٧، "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٨٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٣٤٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ١٤٢ جميعهم بدون ذكر موسى عليه السلام.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٢٥/ ١٢٧، "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٨٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٣٢.
(٦) في (م): عالم.
(٧) ورد هذا المعني في أثر أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٠٨، والطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٢٧ كلاهما عن قتادة، وذكره الواحدي في "الوجيز" ٢/ ٩٨٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٣٤٧، وأبو حاتم في "البحر المحيط" ٨/ ٣٨.
(٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٥/ ١٢٧ بنحوه، وعزاه السيوطي في "الدر" ٥/ ٧٤٩ أيضًا عبد بن حميد وابن المنذر، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ٢٥٤، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٣٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٤٣.