15686 · ص539 · ج12
ولمّا (سكن) بالنون (١). قال أبو النجم:
وَهَمَّتِ الأفْعَى بِأَنْ تَسِيحا
وَسَكَتَ المُكّاءُ أَنْ يَصِيحا (٢)
وأصله الكف عن الشيء، ومنه الساكت عن الكلام. {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} التي بعد ما ألقاها، وذهب منها ستة أسباعها {وَفِي نُسْخَتِهَا} (٣) أي: وفي ما نسخ منها. قال عطاء: أي: وفيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود والأحكام شيء (٤).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - وعمرو بن دينار: صام موسى أربعين يومًا، فلمّا ألقى الألواح فتكسّرت، صام مثلها فَردُّت عليه، وأُعيدت في لوحين، مكان الذي انكسر (٥).
(١) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٥٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٩٢ كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالَويْه (ص ٥١).
(٢) المُكّاء: بالضم والتشديد طائر في ضرب القُنْبُرةِ، إِلا أَن في جناحيه بَلَقًا، سمي بذلك لأَنه يجمع يديه ثمَّ يَصْفِرُ فيهما صَفِيرًا حسنًا.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٢٨٩ (مكا).
والبيت ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ١٣٨ وقال محققه الأستاذ محمود شاكر في الحاشية: لم أجد البيتين ... ولأبي النجم أبيات كثيرة من الرجز على هذا الوزن، ولم أجد الرجز بتمامه. أ. هـ.
(٣) في الأصل: {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى}. وما أثبته من (ت) على طريقة المصنف في تقسيم الآية.
(٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨٥ عنه.
(٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨٥ عنهما، وذكر صيامه أربعين يوما مرة واحدة.