← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15687 · ص539 · ج14
ومصادر الأموال ومواردها (١). {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس: المؤمنين (٢). وعنه أيضًا المهتدين (٣) (٤). وقال أبو روق عن الضحاك: يعني: الصابرين على النوائب كما صبر يوسف (٥). وقال محمد بن جرير: هذا وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن فإن المراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، يقول كما فعلت هذا بيوسف بعدما لقي من إخوته ما لقي (٦)، وقاسى من البلاء ما قاسى، فمكنته في الأرض ووطَّأت له البلاد، وآتيته الحكم والعلم، فكذلك أفعل بك، أنجيك (٧) من مشركي قومك، الذين يقصدونك بالعداوة، وأُمَكِّن
(١) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٢٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٢٧، "روح المعاني" للألوسي ١٢/ ٢٠٩. (٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٨ أ)، "البسيط" للواحدي (١١٠ أ)، وفيه: الموحدين. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٤، وانظر: "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٢٢. (٤) في (ن): قيل: المؤمنين، وقيل المهتدين. (٥) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٨ أ)، "البسيط" للواحدي (١١٠ أ)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٦٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٢٧. أبو روق: عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، صدوق صاحب تفسير. (٦) ساقطة من (ن). (٧) في (ك): وأنجيتك.
15688 · ص539 · ج17
فيها، فقلت: هذا رفقك بمن ينافيك، فكيف رفقك بمن يصافيك، هذا رفقك بمن يعاديك، فكيف رفقك بمن يواليك، هذا رفقك بمن يسبك، فيكيف رفقك بمن يحبك، (هذا رفقك بمن يقول ندًّا، فكيف رفقك بمن يقول فردًا، هذا رفقك بمن ضل، فكيف) (١) رفقك بمن ذل، هذا رفقك بمن اقترف، فكيف رفقك بمن اعترف، هذا رفقك بمن أصر، فكيف رفقك بمن أقر، هذا رفقك بمن استكبر، فكيف رفقك بمن استغفر (٢). ٤٥ - {قَالَا} يعني: موسى وهارون عليهما السلام (٣) {رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا}. قال ابن عباس: يعجل بالقتل والعقوبة (٤). وقال الضحاك: يجاوز الحد (٥). وقيل: يغلبنا (٦). {أَوْ أَنْ يَطْغَى} يتكبر ويستعصي علينا (٧).
(١) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٢) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٨٣). (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧٦، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٧١. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٧٦، "مفاتيح الغيب" للرازي ٢٢/ ٦٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٧١. (٥) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٢٩٠، غير منسوب. (٦) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٨٣). والأقوال السابقة وإن لم يكن عليها دليل فإنها تدخل في معنى الإفراط. (٧) زيادة من (ب)، (ج)، وهو في "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٢٩٠، عن مقاتل مختصرًا.
→ prev 15687–15688 / 16476 next ←