1573 · ص54 · ج10
يعقوب بن المغيرة بن شعبة (١) عن علي رضي الله عنه قال: إذا اشتكي أحدكم شيئًا فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها، ثم ليشتري به عسلا فليشربه بماء السماء فيجمع الله عز وجل له الهنئ والمرئ والشفاء والماء المبارك (٢).
٥ - قوله عز وجل: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} الآية،
اختلفوا في هؤلاء السفهاء، من هم؟
فقال قوم: هم النساء. قال الحضرمي: عمد رجل فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣).
مجاهد: نهي الرجال أن يؤتوا النساء أموالهم، وهن سفهاء، من كن: أزواجًا أو بنات أو أمهات (٤).
(١) يعقوب بن المغيرة بن شعبة، هكذا في النسخ، والصواب يعفور، روى عن علي، وعنه: السدي، سكت عنه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ٤٢٦، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(٢) [١٠٠٩] الحكم على الإسناد:
إسناده ضعيف؛ شيخ الصنف: صدوق، كثير الرواية للمناكير، والسدي الكبير: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، ويعفور: لم يوثقه أحد سوى ابن حبان.
التخريج:
والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٦٢ عن سفيان، عن السدي، عن يعفور بن المغيرة، عن علي به.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٤٧.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٤٧.
1574 · ص54 · ج11
الملائكة على الصراط: {قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} (١)، وقد علموا أنهم لا يستطيعون الرجوع، قال: فيشفق المؤمنون، حينئذ، من نورهم أن يطفأ، فيقولون: {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (٢).
{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ} يعني: المنافقين، {قَامُواْ كُسُالَى} يعني: متثاقلين، لا يريدون بها الله، فإن (٣) رآهم أحد صلوا، وإلا انصرفوا فلم يصلوا {يُرَاءُونَ النَّاسَ} يعني: المؤمنين بالصلاة، {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}.
قال ابن عباس، والحسن: إنما قلَّ ذلك لأنهم يفعلونها رياء وسمعة، ولو كانوا يريدون بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا (٤).
وقال قتادة: إنما قل ذكر المنافق؛ لأن الله تعالى لم يقبله، وكل ما رد الله فهو قليل، وكل ما قبل الله فهو كثير (٥).
(١) الحديد: ١٣.
(٢) التحريم: ٨.
(٣) في (ت): فإذا.
(٤) أخرج قول الحسن: ابنُ أبي شيبة في "المصنف" ١٢/ ٣٨٢ (٣٦٣٢٧)، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٣٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٩٦، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٣٤٤ (٦٨٦٦)، ولفظه: إنما قل لأنه كان لغير الله. ولم أجده عن ابن عباس.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٣٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٩٦، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٤١٧.