15899 · ص550 · ج22
وقيل: إن الجسد هو آصف بن برخيا الصِّديق وقد مضت القصة.
وقيل: هو الولد الميت الذي غذا في السحاب.
وقيل: هو الولد الناقص الخلق.
وقيل: معنى قوله: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} أن سليمان عليه السلام ضُرب بِعِلّة أشرف منها على الموت حتى صار جسدًا في المثل بلا روح، وقد يوصف المريض المُضْني بهذِه الصفة فيقال كالجسد الملقى. ولم يبقى منه إلى جسده.
وتقدير الآية: وألقيناه على كرسيه جسدًا (١).
وأما صفة كرسي سليمان عليه السلام: فيروى أن سليمان عليه السلام لما ملك بعد أبيه أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه للقضاء، وأمر أن يعمل بديعًا ومهولًا بحيث أن لو رآه مبطل أو شاهد زور ارتدع وتهيّب.
قال: فعُمل له كرسي من أنياب الفيلة، وفصّصوه بالياقوت واللؤلؤ
= ١ - عبد الله بن أبي نجيح مدلس.
٢ - وفيه أبو الحسن البيهقي لم أجد ترجمته.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٥٧ وعنه السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٥٨٤، وفي سنده أبو نجيح أيضًا وهو مدلس.
(١) انظر: هذِه الأقوال الثلاثة في المراد بالجسد فيقوله {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٩٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٠٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٣٢ - ١٣٤.
15900 · ص550 · ج24
غلامٍ وقالت سارة - رضي الله عنهما - ما قالت.
٣٠ - {قَالُوْا كَذَلِكِ}
أي: كما قلنا لكِ وبشرناك، {قَالَ رَبُّكِ} لنا بشِّروها {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} الله الحكيم في فعله العلم بأنه سيكون (١).
٣١ - قوله عز وجل: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ}
أي: قصتكم وشأنكم (٢) (٣) {أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ}.
٣٢ - قوله عز وجل: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ}
(١) [٢٨٦٤ - ٢٨٦٥] الحكم على الإسناد:
رواه المصنف من طريقين، الأول، فيه غير واحد صدوق، والثاني فيه من لم أجده، ويوسف بن يعقوب لا يسوى شيئًا كما قاله البرقاني.
التخريج:
انظر: "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٠٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٤٦، "أنوار التنزيل" للبيضاوي ٥/ ٩٧.
(٢) "جامع البيان" للطبري ١/ ٢٧، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٥٥.
(٣) وقع في الجزء العلوي من اللوحة (أ) ما نصه: قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام للملائكة: {فَمَا خَطْبُكُمْ} والخطب الأمر المهم، وقيل ما يعبَّر به إلَّا عن الشدائد والمكاره حتَّى قالوا: خطوب الزمان، ونحو ذلك فكأنه يقول لهم: ما هذِه الطامة التي جئتم لها؟ فأخبروه حينئذ أنَّهم أرسلوا إلى سدوم قرية لوط بإهلاك أهلها الكفرة العاصين المجرمين، والمجرم: فاعل الجرائم وهي صعاب المعاصي: كفر ونحوه، واحدتها جريمة وقوله: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ} أي: لنهلكهم بهذِه الحجارة، ومتى اتصلت أرسل بعَلَى فهي معنى المبالغة في المباشرة والعذاب، ومتى اتصلت بإلى فهي أخف، وانظر ذلك تجده مطردًا.
انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ١٧٨.