← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15995 · ص556 · ج14
فأما أهل الحقائق فإنهم قالوا -في وجه هذِه الآية-: إن (١) الهمّ همّان (٢): همٌّ مقيم ثابت، وهو إذا كان معه عزم وعقد ونية ورضى، مثل: هم امرأة العزيز، والعبد مأخوذ به. وهمٌّ عارض وارد وهو الخطرة (٣) والفكرة وحديث النفس، من غير اختيار ولا عزم، مثل هم يوسف عليه السلام والعبد غير مأخوذ بها (٤) ما لم
= العظيم" ٧/ ٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان, والفريابي وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٤٢ من طريق سماك عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٤٣ - ١٤٥ نحوه عن سعيد بن جبير وأبي الهذيل والحسن وقتادة وعكرمة، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٤٢. (١) من (ن). (٢) قاله ثعلب، انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ٥/ ٣٨٢ (همم)، وقاله أبو العباس أَحْمد بن يحيى كما في "الوسيط" للواحدي ٣/ ٦٠٨، "البسيط" له (١١٣ أ). وانظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٨ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٠٣، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٦٧ وعزاه للحسن، وحسنه. وقد نبه ابن عطية إلى أن يوسف لم يكن نبيًّا في وقت هذِه النازلة؛ فإن ذلك لم يصح ولا تظاهرت به رواية؛ وإن كان ذلك فهو مؤمن قد أُتِيَ حكمًا وعلمًا، ويجوز عليه الهم الذي هو إرادة الشيء دون مواقعته. ثم قال: وإن فرضناه نبيًّا -في ذلك الوقت- فلا يجوز عليه عندي إلَّا الهم الذي هو الخاطر، ولا يصح عليه شيء مما ذكر من حل التكة ونحو ذلك؛ لأن العصمة مع النبوة. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٤٧٧. (٣) في الأصل النظرة، والتصويب من (ن). (٤) في (ك): به.
15996 · ص556 · ج18
وابن زيد (١): ما بين الموت والبعث. قال أبو أمامة: القبر (٢). وقيل: الإمهال (٣)، وكل فصل بين شيئين برزخ (٤). ١٠١ - قوله -عز وجل-: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)} قال ابن عباس - رضي الله عنه -: لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما كانوا (٥) يفتخرون في الدنيا (٦).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥٣/ ١٨. انظر: (النكت والعيون" للماوردي ٤/ ٦٦، "الجا مع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٥٠. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٥٣ عنه ولفظه: عن أبي يوسف قال: خرجت مع أبي أمامة في جنازة فلما وضعت في لحدها قال أبو أمامة: هذا برزخ إلى يوم يبعثون. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٢٩، وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وسمويه في "فوائده". وهذا القول عزاه ابن حبيب ٢٠٥/ أإلى عامة المفسرين. (٣) قاله ابن فورك ولم ينسبه لأحد ٣/ ٧٦/ أ، وحكاه ابن عيسى كما في "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ٦٧، القرطبي ١٢/ ١٥٠، وهذِه الأقوال متقاربة. وقد نقل ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ١٥٦ الإجماع على أنه المدة بين موت الإنسان وبين بعثه. وانظر: "الإجماع في التفسير" للخضيري (ص ٣٥٠). (٤) قاله أبو عبيدة "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٦٢، وابن قتيبة "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٣٠٠)، والنحاس "إعراب بالقرآن" ٣/ ١٢٢ وغيرهم. (٥) من (م)، (ح). (٦) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠٥/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٥٤/ أ، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٢٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٥١.
→ prev 15995–15996 / 16476 next ←