← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1604 · ص55 · ج13
دعاءه، وجاءه بالفتح، فضربه ابنا عفراء عوف ومعوذ، وأجهز (١) عليه عبد الله بن مسعود (٢). وقال السدي والكلبي: كان المشركون حين (٣) خرجوا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من مكّة، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهمّ انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين وأفضل الدينين! فأنزل الله هذِه الآية (٤). وقال عكرمة: قال المشركون اللهمّ لا نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق فأنزل الله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} أي: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء (٥). وقال أُبي بن كعب وعطاء الخراساني: هذا خطاب لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى للمسلمين: إِن تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفتح. أي: إن تستنصروا الله، وتسلوه الفتح والنصر، فقد جاءكم الفتح والنصر (٦).
(١) في الأصل والنسخ: وأجار. ولعله تصحيف من النساخ، وما أثبته من "جامع البيان" للطبري وهو الصواب. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٤٥١ عن الزهري بنحوه. (٣) في الأصل و (س): حيث. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٤٥١ عن السدي بنحوه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٤٢ عنهما. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٤٥١ عن عكرمة مختصرًا، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٤٢ عنه بمثله. (٦) أخرجه البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٤٢ عن أبي بن كعب.
→ prev 1604 / 16476 next ←