161 · ص7 · ج5
١٨٨ - قوله -عز وجل-: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} الآية (١).
قال ابن حيان وابن السائب: نزلت هذِه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي (٢)، وفي عبدان (٣) بن أشوع (٤) الحضرمي (٥)، وذلك
(١) ساقطة من (أ).
(٢) امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس الكندي.
أسلم، ووفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثبت على الإسلام لما ارتد قومه، وكان شاعرًا، سكن الكوفة، وبها توفي.
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٢/ ٤٣٨، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ١١٥، "الإصابة" لابن حجر ١/ ٦٤.
(٣) في (ش)، (أ) وهامش (ز): عيدان.
(٤) في (ش): أشرع.
(٥) ذكره ابن حجر باسم: عيدان بن أشوع الحضرمي. وقال: ذكر مقاتل في "تفسيره" أنه الذي خاصم امرأ القيس بن عابس الكندي في أرضه، وفيه نزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية. وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان.
"الإصابة" لابن حجر ٥/ ٥٢.
وقد ورد في "صحيح مسلم" وغيره -كما سيأتي- أن الذي خاصم امرأ القيس هو ربيعة بن عَيْدان وقيل: عبدان بن ذي العرف بن وائل ذي طواف الحضرمي ويقال: الكندي.
قال ابن يونس: من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، شهد فتح مصر. قال ابن حجر: ليست له رواية نعلمها.
"المؤتلف والمختلف" للدارقطني ٣/ ١٦٦٠، "الإكمال" لابن ماكولا ٦/ ٩٨، "شرح صحيح مسلم" للنووي ٢/ ١٦١، "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد" لأبي زرعة العراقي ٣/ ١٠٨٧، "الإصابة" لابن حجر ٢/ ٢٠١.
162 · ص7 · ج6
{قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وقرأ طاوس: (قل إصلاح إليهم خير) (١) يعني: الإصلاح لأموالهم من غير أجرة، ولا أخذ عوض منهم خير، وأعظم أجرًا.
{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} (فتشاركوهم (٢) في أموالهم) (٣)، وتخلطوها
= قال ابن حجر: وهو أقوى، فإن عطاء بن السائب ممن اختلط، وسالم أتقن منه، ووافق الثوريَّ على إرساله قيسُ بنُ الربيع، عن سالم، وسياقه أتم.
وساقه بلفظه ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٥٤٨، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٤٥٦ بلفظ حديث قيس إلى ابن المنذر.
وقول ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة: رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٢٣٨) (٤٣٧)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٣٧١، والجصاص في "أحكام القرآن" ١/ ٣٣٠، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٢٥١ (١٣٠٢).
وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٢٩٥: وهكذا ذكر غير واحد في سبب نزول هذِه الآية كمجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن أبي ليلى، وقتادة، وغير واحد من السلف والخلف.
وانظر: "جامع البيان" للطبري ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٥٤٩ - ٥٥٠.
(١) عزاها إليه ابن جني في "المحتسب" ١/ ١٢٢، وعنده: (قل أصلح إليهم).
والزمخشري في "الكشاف" ١/ ٢٦٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ١٧١. بينما في "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢١)، "شواذ القراءة" للكرماني (٣٩ ب)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٢٩٥ أن طاوس قرأ: (قل أصلح لهم).
(٢) في (ح): فتشاركوا. وفي (أ): وتشاركوهم.
(٣) في (ح): وتخلطوهم فتشاركوهم في أموالهم.