← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16455 · ص628 · ج12
والذي يؤيد القول الأول قراءة السلمي: (أتشركون) بالتاء (١). ١٩٢ - {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢)}. ١٩٣ - قوله عز وجل: {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى} يعني الأصنام {لَا يَتَّبِعُوكُمْ} لأنها غير عاقلة {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} ساكتون. ١٩٤ - {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ} مخلوقة مملوكة مقدرة مسخرة {أَمْثَالُكُمْ} أشباهكم {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنّها آلهة. ١٩٥ - {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا} يمضون بها {أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ} يأخذون {بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} يا معشر المشركين {ثُمَّ كِيدُونِ} أنتم وهم (٢) {فَلَا تُنْظِرُونِ}. ١٩٦ - {إِنَّ وَلِيِّيَ} يعني (٣): الَّذي يحفظني ويمنعني منكم {اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ
= القرآن العظيم" ٥/ ١٦٣٥ كلاهما عنه. إلا أن ابن أبي حاتم قال: : قال زيد: خدعهما في الجنّة، وخدعهما في الأرض. فجعل هذِه الجملة من كلامه لا من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (١) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٨٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٣٣٨ كلاهما عن، وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٣). (٢) من (ت). (٣) من (ت).
16456 · ص629 · ج12
يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ}. ١٩٧ - {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} ١٩٨ - {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ} يا محمد يعني: الأصنام {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} وهذا كما تقول العرب: داري تنظر إلى دارك. أي: يقابلها. وتقول العرب: إذا أتيت موضع كذا، فنظر إليك الجبل، فخذ يمينًا أو شمالا. أي: استقبلك. وحدث أبو عبيد عن الكسائي قال: الحائط ينظر إليك، إذا كان قريبًا منك حيث تراه (١). قال الشاعر (٢): إِذَا نَظَرتْ بِلادُ بَنِي تَمِيمٍ ... بِعَيْنٍ أَوْ بِلادُ بَنِي صُبَاحِ (٣) يريد يقابل نبتها وعشبها. [١٣٩٥] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٤) يقول: سمعت أبا زكريا
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٥٣ عنه، وابن منظور في "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٢١٥ (نظر). (٢) لم أجده حسب بحثي، وقال محمود شاكر: لم أعرف قائله انظر: حاشية "جامع البيان" للطبري ١٣/ ٣٢٦. (٣) أورد الزمخشري البيت في "أساس البلاغة" ١/ ٤٤٣، وابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" ٤/ ٢٠٧ مع بيت آخر فقال: إذا نظرتْ بلادُ بني نمير ... رميناهم بكلّ أقَبَّ نَهْد بعين أو بلادُ بني صُبَاح ... وفتيان العَشيَّة والصّباح (٤) قيل: كذبه الحاكم.
→ prev 16455–16456 / 16476 next ←