16465 · ص638 · ج12
أي: يطيلون لهم ويزيدونهم في الضلالة. وقرأ أهل المدينة: (يُمِدُّونهم) بضم الياء وكسر الميم (١)، وهما لغتان بمعنى واحد، وقرأ الجحدري: (يُمادونهم) على يفاعلونهم (٢). {ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} أي: لايمسكون ولا ينزغون.
وقال ابن زيد: لا يسأمون ولا يفترون (٣).
قال ابن عباس - رضي الله عنه -: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم (٤). وقرأ عيسى: (يَقصُرون) بفتح الياء وضم الصاد (٥)، وقصَر وأقصَر واحد.
قال امرؤ القيس (٦):
(١) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٦ قال: واختلفوا في {يَمُدُّونَهُمْ}
فقرأ المدنيان بضم الياء وكسر الميم، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الميم.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٣٥٢، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٩/ ٤٣٧ كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٣).
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٣٣٨ عنه بنحوه.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ٣٣٨ عنه.
(٥) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٩٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٤٧، كلاهما عنه.
وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٣).
(٦) البيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس، قالها بعد أن ذهب إلى الروم مستنجدًا بقيصر للأخذ بثأر أبيه.
وهذا البيت مطلع القصيدة يخاطب فيها نفسه يقول: سما شوقُك أَي: ارتفع وذهب بك كلَّ مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ =
16466 · ص639 · ج12
سَمَا لَكَ شَوْق بعدما كان أَقْصرَا ... وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ خبتٍ فعَرْعَرَا (١)
٢٠٣ - قوله عز وجل: {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ}
يا محمد يعني المشركين {بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا} أي: هلا أفتعلتها وأنشأتها من قبل نفسك واختيارك، قاله قتادة (٢).
وقال مجاهد: لولا اقتضيتها وأخرجتها من نفسك واختيارك (٣).
وقال ابن زيد: لولا تقولتها وجئت بها من عندك (٤).
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: لولا تلقنتها (وتقبلتها من ربك) (٥).
(وقال الضحاك) (٦): لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء (٧).
وقال الفراء: تقول العرب: اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته إذا
= ودُنوِّه. انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ٨/ ٥٤٧، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٥٥٥ (عرعر)
(١) وفي الأصل: فعرضوا. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصادر. بطن خبت. كما هو أَوْرَدَهُ المصنف هو كذلك في "الزهرة" لابن داود الأصبهاني ١/ ٦٤، وفي باقي المصادر: بطن قَوٍّ. أو: بطن ظَبْيٍّ. وظبي: موضع، ويقال: ماء من مياه كلب، وقَوٌّ: موضع كذلك، وقيل موضع بين فَيْدٍ والنِّباج، وعرعر: واد. انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ٨/ ٥٤٧، "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٢٠٦ (قوا).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٦١ عنه بنحوه.
(٣) السابق.
(٤) السابق.
(٥) السابق.
(٦) في الأصل: عنه أيضًا. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصدر.
(٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٦١ عنه بنحوه.